واشنطن - مصدر الإخبارية
من المقرر أن تنظر اللجنة الوطنية الديمقراطية في اجتماع الأسبوع المقبل في قرار يسلط الضوء على النفوذ المتزايد للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC) في الانتخابات الأمريكية، ويستنكر الإنفاق الخارجي الواسع على المرشحين بشكل عام، مع تركيز خاص على جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل.
يأتي هذا الاجتماع في دورة انتخابية حيث أصبح رفض الدعم المالي من أيباك قضية محورية في السباقات الديمقراطية، وسط قلق بعض الديمقراطيين اليهود من أن تصوير أيباك كمصدر تهديد في السياسة الأمريكية قد يكون غير مناسب، وربما يحمل نبرة معاداة للسامية.
وقال النائب دان غولدمان إن هناك "نزعة خفية لمعاداة السامية في تشويه سمعة أيباك"، مشيرًا إلى أنه رغم قبوله تأييد أيباك في انتخابات سابقة، إلا أنه لن يقبل أموالًا من لجان العمل السياسي للشركات في هذه الجولة الانتخابية.
ويشير القرار المقترح، الذي لا يزال خاضعًا للتعديلات قبل التصويت، إلى AIPAC ولجنة العمل السياسي التابعة لها "مشروع الديمقراطية المتحدة" باعتبارهما من أكبر المنفقين الخارجيين في الانتخابات الديمقراطية لعام 2024. كما يتضمن نصًا عامًا ينتقد الإنفاق الخارجي المماثل من لجان العمل السياسي وأموال "مظلمة"، دون ذكر جماعات بعينها.
وقالت أليسون مينرلي، عضوة اللجنة المقدمة للقرار، إن النأي الرسمي بالحزب الديمقراطي عن أيباك قد يساعد على استعادة الناخبين الذين شعروا بأن الحزب لم يمثل وجهة نظرهم بشأن غزة أو الحقوق الفلسطينية. وأضافت أن محاولتها السابقة لفرض حظر على توريد الأسلحة لإسرائيل لم تحظَ بالموافقة، لكنها تعكس استمرار النقاش حول العلاقة بين الحزب وإسرائيل.
ويكشف استطلاع حديث لشبكة NBC أن 57% من الناخبين الديمقراطيين لديهم نظرة سلبية تجاه إسرائيل، مقابل 13% لديهم نظرة إيجابية. ومع تصاعد هذه التوجهات، يتخلى عدد متزايد من مرشحي الكونغرس عن دعم أيباك، متجاوزين شروط دعم المساعدات العسكرية لإسرائيل.
وفي الوقت ذاته، تواجه أيباك معارضة على الإنترنت؛ إذ جمعت منظمة Track AIPAC نحو 442 ألف متابع على منصة "إكس" منذ 2024، لتنشر أرقام التبرعات وتأثيرها على الحملات الانتخابية. وغالبًا ما يُسأل المرشحون عن قبولهم دعم أيباك في منتديات وفعاليات محلية، ما يزيد من جدلية القضية.
ويشير القرار المقترح إلى أن أيباك أنفقت نحو 14 مليون دولار في انتخابات تمهيدية واحدة في ولاية إلينوي، لدعم أربعة مرشحين، فاز اثنان منهم. وعلى الرغم من التركيز على أيباك، يؤكد النقاد أن جماعات أخرى تنفق مبالغ مماثلة على السياسة الأمريكية، لكن الاهتمام الإعلامي يظل مركّزًا على أيباك، ما يثير انتقادات حول ازدواجية المعايير.
وقال السيناتور كوري بوكر إنه رغم رفضه جميع أموال لجان العمل السياسي هذا العام، إلا أن التركيز على أيباك فقط "إشكالي"، معتبرًا أن المشكلة الحقيقية تكمن في المال السياسي بحد ذاته. بينما اعتبرت الناشطة الإسرائيلية الأمريكية ألانة زيتشيك أن الهوس المفرط بأيباك بين التقدميين قد يحمل "تيارًا خفيًا من معاداة السامية".
وأكد النائب غولدمان أنه سيواصل العمل بشكل مستقل، بناءً على رؤيته الخاصة للوضع الإقليمي، وأن قراره السياسي ليس مرتبطًا بتأييد أيباك، مضيفًا أنه يسعى لتحقيق السلام وحل الدولتين، مع الحفاظ على أمن إسرائيل.
ويظل القرار المقترح نقطة محورية في النقاش الديمقراطي حول دور جماعات الضغط الأجنبية وأثرها على السياسة الأمريكية، وسط انقسام بين الديمقراطيين حول مدى تأثير أيباك على مواقف الحزب ومخرجات الانتخابات المقبلة.