باريس - مصدر الإخبارية
أكد وفد دولة فلسطين الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، خلال مشاركته في أعمال الدورة الاستثنائية الخامسة للجنة حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، أن استهداف الممتلكات الثقافية والدينية والتعليمية في الأرض الفلسطينية المحتلة ليس عملاً عرضياً، بل يمثل سياسة ممنهجة تهدف إلى طمس الهوية الوطنية ومحو الذاكرة الجماعية.
وأوضح الوفد أن الانتهاكات التي تطال المواقع التراثية والدينية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، تشمل إغلاقات متكررة وفرض قيود على الوصول، ما يشكل خرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، خاصة ما يتعلق بحماية الممتلكات الثقافية وضمان حرية العبادة أثناء النزاعات المسلحة، فضلاً عن انتهاك الوضع القانوني والتاريخي القائم في الأماكن المقدسة.
وفي كلمته أمام اللجنة، شدد السفير عادل عطية على أن تدمير واستهداف التراث الثقافي يمثل أحد أخطر أوجه النزاعات المعاصرة، لما له من آثار بعيدة المدى على هوية الشعوب وحقوقها الثقافية، مؤكداً أن ما يجري يعكس نمطاً متكرراً من تقويض الموروث الإنساني في سياق الصراع القائم.
وجدد وفد دولة فلسطين تضامنه الكامل مع الجمهورية اللبنانية، معرباً عن دعمه لطلبها المتعلق بمنح الحماية المعززة المؤقتة لـ39 موقعاً ثقافياً، إلى جانب الدعوة لتوفير دعم دولي عاجل لحماية التراث المهدد في ظل النزاعات والحروب.
واختتم السفير عطية بالتأكيد على أن حماية الممتلكات الثقافية لا تقتصر على كونها مسؤولية وطنية، بل تمثل التزاماً دولياً جماعياً، داعياً لجنة حماية الممتلكات الثقافية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لضمان صون هذا الإرث الإنساني المشترك وحمايته للأجيال القادمة.