وكالات - مصدر الإخبارية
سجّلت وول ستريت انتعاشاً قوياً في نهاية مارس، مع صعود الأسهم بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، مدفوعةً بتوقعات أن الحرب التي عطّلت الأسواق العالمية وإمدادات الطاقة قد تكون على وشك الانتهاء.
وارتفع مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 2.9%، بينما صعد مؤشر "ناسداك المركب" بنسبة 3.8%، مع قفز أسهم شركات الطيران كثيفة الاستهلاك للوقود وتراجع أسهم منتجي الطاقة. وأغلق النفط الأميركي قرب 101 دولار للبرميل بعد انخفاضه من أعلى مستوياته في سنوات، فيما دعم هذا مكاسب سندات الخزانة، وتراجع الدولار وارتفع الذهب.
وجاءت هذه التحركات بعد إعلان وكالة الأنباء الإيرانية عن اتصال هاتفي بين رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي أكد أن طهران تمتلك "الإرادة اللازمة لإنهاء هذه الحرب"، مع ضرورة ضمان عدم تكرار العدوان.
وفي سياق تحليلي، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفريقه قيّموا أن مهمة إعادة فتح مضيق هرمز قد تطيل الحرب عن الإطار الزمني المقرر، مضيفاً لاحقاً أن الممر المائي سيفتح "تلقائياً" بعد انسحاب الولايات المتحدة.
وقال مايكل بيلي من "إف بي بي كابيتال بارتنرز": "الأسواق تلقت ضربة قوية لأكثر من شهر، وأي بصيص أمل أصبح الآن ذا قيمة أكبر بكثير". وأشار فؤاد رزاق زادة من "فوركس دوت كوم" إلى أن وضع مضيق هرمز يبقى القلق الأساسي للسوق، إذ من الصعب تصور تراجع إيران دون حصولها على تنازلات.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أظهرت البيانات ارتفاعاً مفاجئاً في ثقة المستهلكين خلال مارس، رغم تباطؤ التوظيف وتراجع الوظائف الشاغرة في فبراير، ما يعكس بعض الاستقرار بعد اتجاه هبوطي سابق. وقال بريت كينويل من "إي تورو": "هذه المؤشرات الأولية قد تدل على أن بيئة المستهلك وسوق العمل لم تعد تتدهور بالوتيرة نفسها، لكنها لا تشير بعد إلى انتعاش ملموس".
وأكد خبراء أن استمرار خفض التصعيد في الشرق الأوسط وتحسن أسعار الوقود سيكونان مفتاحاً لاستعادة ثقة المستثمرين والمستهلكين بشكل كامل.