وكالات - مصدر الإخبارية
يتجه سعر النفط لتسجيل أقوى مكاسب شهرية على الإطلاق في لندن، رغم تقلب الأسعار يوم الثلاثاء، بفعل استمرار الهجمات الإيرانية في الخليج العربي ومؤشرات على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس إنهاء الحملة العسكرية ضد إيران.
وتداولت عقود خام برنت تسليم مايو قرب 119 دولاراً للبرميل، في طريقها لتحقيق ارتفاع يتجاوز 60% خلال مارس، بعد أن تسببت الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران في صدمة كبيرة لإمدادات الطاقة العالمية. بينما ارتفع عقد يونيو الأكثر تداولاً بشكل طفيف إلى نحو 108 دولارات.
وقال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن الحلفاء يجب أن يتحركوا بأنفسهم لتأمين وقود الطائرات عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن الولايات المتحدة أضعفت إيران بما فيه الكفاية، بينما أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية حتى لو ظل المضيق مغلقاً.
وجاء ارتفاع الأسعار في ظل استهداف ناقلة نفط كويتية، "السالمي"، بطائرة مسيّرة في ميناء دبي من قبل إيران، في إطار موجة متكررة من الهجمات على السفن منذ بدء الحرب، ما أدى إلى أضرار في هيكل الناقلة.
وأدى الصراع المستمر إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، ما حدّ من تدفق النفط الخام والغاز الطبيعي ومنتجات الطاقة إلى الأسواق العالمية، وأسفر عن ارتفاع البنزين في الولايات المتحدة فوق 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أغسطس 2022، ما يضيف ضغوطاً سياسية على إدارة ترمب قبيل الانتخابات النصفية.
وتشهد الأسواق تقلبات مستمرة مع استمرار الأعمال القتالية، حيث نفذت القوات الإسرائيلية ضربات على أهداف إيرانية في طهران، واعترضت السعودية طائرات مسيّرة، بينما أطلق الحوثيون هجمات صاروخية على إسرائيل، في خطوة مدعومة من طهران قد تهدد طرق الشحن البديلة للنفط في البحر الأحمر.
وتشير بيانات السوق إلى نقص فعلي يتراوح بين 10 إلى 12 مليون برميل يومياً، مما يقلص الهوامش الاحتياطية ويعزز ارتفاع الأسعار، وسط ترقب للموقف الأميركي حول حشد القوات أو أي نشر محتمل على الأرض في إيران.