القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أقر الكنيست الإسرائيلي، مساء الأحد، ميزانية الدولة لعام 2026 في قراءتيها الثانية والثالثة، محققاً أغلبية 62 صوتاً مقابل 55 معارضاً، وهو ما حال دون انهيار الحكومة وتجنب إجراء انتخابات مبكرة.
وكان من المتوقع أن يؤدي عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس إلى حل الكنيست تلقائياً، وفق القانون الإسرائيلي، لكن التصويت أتاح استمرار عمل الحكومة رغم التحديات الاقتصادية والحرب الجارية ضد إيران.
تتضمن ميزانية الدولة إجمالي إنفاق حكومي يبلغ حوالي 850.59 مليار شيكل للسنة المالية 2026، تشمل 621.75 مليار شيكل ميزانية عادية و228.83 مليار شيكل مخصصة للتنمية والاستثمارات الرأسمالية. كما خصصت ميزانية الدفاع نحو 143 مليار شيكل، بزيادة قدرها 32 مليار شيكل بسبب الحرب، فيما بلغت ميزانية وزارة التعليم حوالي 97 مليار شيكل ووزارة الصحة نحو 63 مليار شيكل والمؤسسة الوطنية للتأمين 64 مليار شيكل.
وأعلن وزير المالية بيزاليل سموتريتش أن الميزانية تشمل خفضاً شاملاً بنسبة 3% على ميزانيات جميع الوزارات لتمويل المجهود الحربي، مع تخصيص 6 مليارات شيكل لدعم الائتلاف وميليشيات الاحتياط، إضافة إلى دعم المجتمعات الحدودية مع غزة وشمال البلاد. كما تهدف الميزانية إلى تخفيض تكلفة المعيشة من خلال توسيع شرائح ضريبة الدخل للطبقة المتوسطة ومنح إعفاءات ضريبية تصل إلى 12,000 شيكل للمقاتلين في الاحتياط والمهاجرين الجدد.
وشملت التعديلات حذف الإصلاحات المثيرة للجدل في قطاع الألبان، وتعليق مشروع قانون الحريديم مؤقتاً لضمان وحدة الائتلاف خلال الحرب.
واعتبر رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الميزانية "الأكثر تهوراً ومعادية للصهيونية"، معتبراً أنها فرضت تخفيضات على التعليم والرعاية الصحية والنقل، لكنه لم يمنع إقرارها في الجلسة النهائية.
وقال سموتريتش إن الميزانية تمثل "المرة الأولى منذ عام 1999 التي تقر فيها حكومة ميزانية في عام انتخابي وأثناء حرب"، مؤكداً التزام الحكومة بإدارة التحديات الاقتصادية والضغوط العسكرية بحذر ومسؤولية.