القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
شيّعت جماهير غفيرة من أبناء الشعب الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة، اليوم الأحد، جثمان الشهيد الشاب قاسم أمجد أبو العمل شقيرات (21 عاماً)، الذي استُشهد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة جبل المكبر، في حادثة وصفتها عائلته ومؤسسات حقوقية بـ"الإعدام الميداني".
وانطلق موكب التشييع من أمام منزل عائلة الشهيد في جبل المكبر جنوب شرق القدس، وسط مشاركة واسعة من الأهالي وسكان البلدات المجاورة، حيث ردد المشاركون هتافات منددة بجرائم الاحتلال، ومطالبات بمحاسبة المسؤولين عنها. وجاب المشيعون شوارع البلدة قبل التوجه إلى مقبرة السواحرة، حيث أُديت صلاة الجنازة على الشهيد قبل مواراته الثرى.
وكان الشاب شقيرات قد استُشهد فجر يوم الأربعاء الموافق 25 آذار/مارس الجاري، عقب اقتحام قوات خاصة إسرائيلية، تضم وحدات "المستعربين" وحرس الحدود، منزل عائلته. وبحسب إفادات عائلته، فإن الجنود أطلقوا النار عليه بشكل مباشر داخل غرفة نومه وأمام أفراد أسرته، دون أن يشكل أي تهديد، قبل أن تحتجز قوات الاحتلال جثمانه لعدة أيام.
وفي المقابل، زعمت شرطة الاحتلال في بيان أولي أن إطلاق النار جاء عقب "محاولة انتزاع سلاح"، إلا أن هذه الرواية قوبلت برفض قاطع من قبل عائلة الشهيد ومؤسسات حقوقية، من بينها هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، التي أكدت أن ما جرى يندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف تصفية الشبان الفلسطينيين ميدانياً.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد التوتر في مدينة القدس، وسط استمرار الانتهاكات والاقتحامات التي تنفذها قوات الاحتلال في الأحياء الفلسطينية، وما يرافقها من عمليات اعتقال وإطلاق نار.