شهدت مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة، اليوم الثلاثاء، تصعيداً واسعاً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، تضمن اقتحامات، اعتقالات، تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية، وحوادث اعتداء على المواطنين وممتلكاتهم.
ففي شمال غرب القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي بيت دقو وبيت إجزا، وسط تمركز آليات عسكرية في الشوارع، دون الإبلاغ عن اعتقالات. كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي الرام وكفر عقب شمال القدس، وأطلقت قنابل الغاز السام، واعتقلت شاباً لم تعرف هويته بعد، في حين اقتحمت محيط مخيم قلنديا.
وفي محافظة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الخضر وتمركزت في منطقتي البوابة واليمامة وعلى الشارع الرئيسي القدس-الخليل، وأطلقت قنابل الصوت، دون وقوع إصابات أو مداهمات لمنازل. كما اعتقلت أربعة مواطنين من مناطق مختلفة، بينهم علي أحمد العروج وأحمد رزق صلاح.
وفي نابلس، اقتحم الاحتلال بلدة بيت امرين، حيث اعتدى مستوطنون على ثلاثة شبان، وكسروا مركبتين، وأطلقوا سراحهم لاحقاً. كما أحرق مستوطنون غرفة زراعية في بلدة بيت فوريك ودمروا محتوياتها.
وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الجلزون، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز السام دون وقوع إصابات، كما اعتقلت أسيراً محرراً من بلدة عبوين عند حاجز عطارة العسكري، شمال المدينة.
وفي طولكرم وجنين، نفذت القوات اعتقالات في بلدة عاطوف، ووسط مدينة جنين، حيث داهمت محلات تجارية واستولت على البضائع، وعرقلت حركة المركبات في السوق الرئيسي.
وفي مسافر يطا ودورا جنوب الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن محمود عبد المحسن محمد رشايدة، وحولت منزل أحمد عايد الشحاتيت إلى ثكنة عسكرية، فيما أطلق مستوطنون مواشيهم قرب مساكن المواطنين.
كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية تياسير شرق طوباس، وأطلقت الرصاص وقنابل الصوت بكثافة، دون وقوع إصابات، كما وضعت مكعبات إسمنتية عند مداخل منازل في بلدة دير بلوط غرب سلفيت لفرض قيود إضافية على حركة المواطنين.
ووفق نادي الأسير، فإن قوات الاحتلال اعتقلت منذ السابع من أكتوبر 2023 نحو 100 أسير محرر ضمن دفعات اتفاق "وقف إطلاق النار" على قطاع غزة، في إطار سياسة ملاحقة المستفيدين من الصفقات السابقة.
تأتي هذه الاعتداءات ضمن سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى التضييق على المواطنين الفلسطينيين، وفرض قيود على حياتهم اليومية في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة.