القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
شهدت إسرائيل، السبت، تصعيدًا عسكريًا لافتًا بعد هجوم صاروخي إيراني استهدف جنوب البلاد، ما أسفر عن إصابة نحو 175 شخصًا في مدينتي ديمونا وعراد، بينهم حالات خطيرة، في واحدة من أعنف الضربات منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير الماضي.
ووفق بيانات طبية صادرة عن مستشفى "سوروكا"، فقد استقبلت أقسام الطوارئ عشرات المصابين، حيث تم نقل 60 مصابًا من ديمونا، بينهم حالة حرجة، و115 من عراد، بينهم تسع حالات خطيرة، فيما توزعت بقية الإصابات بين متوسطة وطفيفة، معظمها ناجم عن شظايا أو أثناء محاولة الاحتماء.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الهجوم تضمن عدة صواريخ باليستية، نجح اثنان منها على الأقل في اختراق منظومات الدفاع الجوي والسقوط داخل مناطق مأهولة، ما أدى إلى أضرار كبيرة في المباني السكنية واندلاع حرائق في مواقع متعددة.
وسُجل سقوط صواريخ في محيط مفاعل ديمونا النووي، دون أن تعلن السلطات عن أضرار في المنشأة، فيما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدم رصد أي ارتفاع في مستويات الإشعاع عقب الهجوم.
وفي السياق، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الضربات استهدفت مركزًا نوويًا إسرائيليًا، في رد مباشر على هجوم سابق طال منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، والذي اتهمت طهران كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلفه.
بالتزامن مع ذلك، أعلنت القناة 12 الإسرائيلية رصد سقوط صاروخ في منطقة حولون وسط البلاد دون تسجيل إصابات، فيما دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من الجنوب والوسط.
وعلى الجبهة الشمالية، قُتل إسرائيلي جراء صاروخ مضاد للدروع أُطلق من جنوب لبنان، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة إلى أكثر من جبهة في آن واحد.
وفي ردود الفعل الرسمية، وصف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الهجمات بأنها "ليلة صعبة للغاية"، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية على جميع الجبهات، فيما أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن وتيرة الضربات ضد إيران ستتصاعد خلال الأيام المقبلة.
من جهته، قال رئيس أركان الجيش إيال زامير إن إسرائيل "قطعت نصف الطريق" في حملتها العسكرية، مشيرًا إلى تحقيق "إنجازات استراتيجية متراكمة" ضد القدرات الإيرانية.
وفي ظل هذه التطورات، أعلنت السلطات الإسرائيلية حالة طوارئ موسعة، شملت إلغاء الدراسة في جميع أنحاء البلاد، وتشديد القيود الأمنية، إلى جانب مواصلة عمليات البحث والإنقاذ في مواقع القصف.
ويأتي هذا التصعيد في إطار الحرب المستمرة بين إسرائيل وإيران، والتي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، وسط مؤشرات متزايدة على احتمال توسعها إقليميًا واستمرارها لفترة أطول.