رام الله - مصدر الإخبارية
أكدت وزارة شؤون المرأة أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من تمييز عنصري ليس أمراً طارئاً، بل يمثل سياسة ممنهجة ومتواصلة ينتهجها الاحتلال منذ عقود، ضمن منظومة استعمارية قائمة على الهيمنة والإقصاء.
وجاء ذلك في بيان صحفي صادر عن الوزارة، اليوم السبت، بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري، حيث أوضحت أن هذه السياسات تتجسد في ممارسات الفصل العنصري "الأبارتهايد"، إلى جانب الاستيلاء على الأراضي، والتوسع الاستيطاني، وفرض الحواجز، وهدم المنازل، بما يقوض الحقوق الأساسية للفلسطينيين.
وأشارت الوزارة إلى أن النساء والفتيات الفلسطينيات يتحملن أعباء مضاعفة نتيجة هذه الانتهاكات، خاصة في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة، وما خلفته من دمار واسع وأوضاع إنسانية صعبة، تؤثر بشكل مباشر على حياتهن وحقوقهن الأساسية.
كما لفتت إلى الانتهاكات التي تتعرض لها الأسيرات في سجون الاحتلال، بما يشمل سوء المعاملة والإهمال الطبي، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني. وتطرقت كذلك إلى معاناة النساء اللاجئات نتيجة اللجوء القسري المستمر وحرمانهن من حق العودة.
وأكدت الوزارة استمرار جهودها في تعزيز صمود النساء الفلسطينيات، من خلال تفعيل قرار مجلس الأمن 1325، وتمكينهن من المشاركة في الاستجابة للتحديات، لا سيما في قطاع غزة والمناطق المصنفة "ج" والأغوار، إضافة إلى تطوير آليات رصد الانتهاكات، مثل المرصد الوطني لمتابعة العنف ضد النساء.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، والمؤسسات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها، والعمل على إنهاء الاحتلال، ووقف جميع أشكال التمييز العنصري، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، مؤكدة أن تحقيق العدالة يتطلب ضمان حقوق النساء وإنهاء السياسات التمييزية.
من جهتها، شددت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي على أن إنهاء الاحتلال يمثل المدخل الأساسي لتحقيق العدالة الشاملة للنساء الفلسطينيات، مؤكدة ضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم، بما يضمن إنهاء منظومة التمييز العنصري وتمكين الشعب الفلسطيني من العيش بحرية وكرامة.