متابعات - مصدر الإخبارية
قدّم ممثلو مجلس السلام والدول الوسيطة الأسبوع الماضي مقترحاً جديداً إلى حركة حماس، يهدف إلى وضع إطار لنزع سلاح المنظمة المسلحة، وفقاً لمصادر مطلعة نقلتها صحيفة هآرتس. ويشمل الاقتراح، الذي جرى تقديمه بموافقة إسرائيل، جدولاً زمنياً مفصلاً لمراحل التخلي عن الأسلحة الثقيلة والخفيفة، بالإضافة إلى إدخال قوة شرطة فلسطينية جديدة إلى المناطق التي تُعتبر "مطهّرة" من السلاح.
وأوضح المصدر أن المقترح يمنح حماس مهلة أكثر من ستة أشهر لإتمام عملية نزع السلاح بالكامل، على أن ترد الحركة على الاقتراح بحلول يوم الثلاثاء المقبل. ويحتوي الإطار على ضمانات أمنية لأعضاء حماس الذين يوافقون على إلقاء أسلحتهم، شريطة ألا يكونوا متورطين في أعمال إرهابية أو مشاركين في مجزرة 7 أكتوبر/تشرين الأول.
وتبدأ الخطة بتفكيك ترسانة الأسلحة الثقيلة للحركة، بما يشمل الصواريخ والقذائف وقاذفات الصواريخ والأنفاق، على أن يلي ذلك نزع الأسلحة الخفيفة تدريجياً، بدءاً من جنوب قطاع غزة باتجاه الشمال. وبمجرد إعلان منطقة "مطهّرة"، ستدخل قوة الشرطة الفلسطينية الجديدة، التي أعلنت اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية الشهر الماضي عن تجنيدها، إلى هذه المناطق.
وذكر نيكولاي ملادينوف، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، عبر موقع اكس أن جميع الوسطاء اتفقوا على إطار عمل "يفتح آفاق إعادة الإعمار وينعش المجتمعات ويقربنا من الوحدة وحل تفاوضي للقضية الفلسطينية".
وجرت مفاوضات مكثفة على مدى الأسبوعين الماضيين في القاهرة بين ممثلي حماس ومسؤولين من مصر وقطر وتركيا، بالإضافة إلى ممثلي مجلس السلام، في حين حضر ممثلون إسرائيليون الجلسات.
ومع ذلك، أعرب مصدر مطلع عن شكوكه في فرص نجاح المحادثات، مشيراً إلى أن قطر وتركيا لا تمارسان ضغطاً كافياً، وأن الانتخابات القادمة في إسرائيل وإشكاليات قانونية محتملة قد تؤثر على تنفيذ الخطة. كما أن الموارد المالية المتاحة للجنة التكنوقراطية لا تزال محدودة، إذ تؤجل الدول المانحة تحويل الأموال اللازمة لإعادة الإعمار إلى حين نزع سلاح حماس بالكامل، ما يزيد من صعوبة تأمين احتياجات سكان غزة خلال الفترة المقبلة.