وكالات - مصدر الإخبارية
تواجه أوروبا مخاطر استمرار ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال هذا الشتاء، مع تصاعد النزاع في الشرق الأوسط وتأثير الضربة الإيرانية على مجمع رأس لفان في قطر. وتشير تقديرات "بلومبرغ إنتليجنس" إلى أن أسعار الغاز الأوروبية قد تتراوح بين 80 و120 يورو لكل ميغاواط/ساعة في حال امتد النزاع، في ظل احتمالية تعطّل نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية.
حتى في سيناريو حل النزاع خلال فترة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، تشير التقديرات إلى أن أسعار الغاز قد تبقى مرتفعة عند 40-50 يورو للميغاواط/ساعة، بسبب الأضرار التي لحقت بالقدرة الإنتاجية القطرية، والتي قد تستغرق إصلاحها من 3 إلى 5 سنوات. وتؤكد شركة "قطر للطاقة" أن 17% من طاقتها الإنتاجية تضررت جراء الضربة الإيرانية، ما يعوّض تقريباً أي زيادة متوقعة في إمدادات الغاز العالمي لعام 2026.
مستويات التخزين الأوروبية منخفضة بنسبة 12% مقارنة بمتوسط خمس سنوات، وهي ثاني أدنى مستوياتها منذ عام 2022، ما يزيد من المخاطر الصعودية لأسعار الغاز خلال فصل الشتاء، خاصة مع استمرار اضطرابات نحو 20% من تدفقات الغاز الطبيعي المسال العالمية. ووفقاً لمؤشر "تي تي إف" الهولندي، تحوّل منحنى العقود الآجلة إلى علاوة صيفية مقارنة بالشتاء المقبل، ما قد يؤخر إعادة تعبئة المخزونات.
على الرغم من ارتفاع الأسعار، من غير المرجح أن تعيد أوروبا تجربة المكاسب الاستثنائية في توليد الكهرباء التي شهدتها عام 2022، إذ أن اعتماد الاتحاد الأوروبي على الغاز القطري محدود ويشكل نحو 8-9% من الطلب، بينما انخفض الطلب الأوروبي على الغاز بنحو 18% منذ عام 2021. مع ذلك، قد يؤدي استمرار النزاع حتى الشتاء إلى دفع أسعار الغاز نحو نطاق 80-100 يورو لكل ميغاواط/ساعة، مع تعزيز الضغوط على شركات المرافق والطاقة وتحديات أمام شركات التجزئة في تمرير التكاليف للمستهلكين.