جنيف - مصدر الإخبارية
أدان خبراء الأمم المتحدة، اليوم الخميس، تصاعد وتيرة التطهير العرقي والضم الذي تمارسه إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مؤكدين أن التهجير القسري والعنف المستمر من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين يشكل تهديدًا حقيقيًا لسكان الأراضي الفلسطينية.
وقال الخبراء في بيان رسمي، إنه في ظل الحرب الإسرائيلية على إيران ولبنان، تُصعّد إسرائيل من سياسات التطهير العرقي والضم الكامل للضفة الغربية، مشيرين إلى أن "إغلاق المعابر منذ 28 شباط/ فبراير أعاق وصول الفلسطينيين إلى أماكن العمل والمدارس والخدمات الصحية والمساعدات، وعزل المجتمعات عن مركبات الإسعاف وفرق الإطفاء".
وأشار البيان إلى أن "مجتمعات بأكملها تعيش في خوف دائم من إرهاب المستوطنين، الذين يعيثون فساداً في الضفة الغربية، ما أجبر آلاف العائلات على الفرار من منازلها، لا سيما في الأغوار".
وأكد الخبراء الأمميون قلقهم إزاء الاعتداءات الجنسية التي تعرض لها الفلسطينيون على أيدي المستوطنين، وحذروا من خطاب الكراهية الرسمي الإسرائيلي الذي يغذي هذه الهجمات، إضافة إلى الإفلات من العقاب الذي يشجع استمرار الاعتداءات، بما يشمل الأطفال وكبار السن.
وأوضح الخبراء أن المستوطنين يستهدفون المنازل والمركبات والمواشي والمحاصيل وأشجار الزيتون ومرافق المياه والصرف الصحي، وأنهم يهاجمون من يحاول حماية القرى، بما في ذلك متطوعون إسرائيليون.
ولفت البيان إلى حادثة داهمة قرية قريوت بمحافظة نابلس في 2 آذار/ مارس الجاري، حيث قتل فلسطينيان وأصيب آخرون، وتعذر وصول مركبات الإسعاف لأكثر من ساعة بسبب إغلاق الطرق من قبل الاحتلال، مشيرين إلى أن ذلك يمثل مثالاً على "تنفيذ منسق لسياسة الضم والتطهير العرقي الإسرائيلية".
كما ندد خبراء الأمم المتحدة بتصريحات الوزير الإسرائيلي المتطرف بن غفير التي زعم فيها أن "اليهود فوق القانون في الضفة الغربية"، فضلاً عن منح تراخيص حيازة أسلحة للمستوطنين في القدس الشرقية.
ودعا الخبراء المجتمع الدولي إلى إنهاء الاحتلال غير الشرعي للضفة الغربية، امتثالاً لرأي محكمة العدل الدولية لعام 2024 وقرار الجمعية العامة ES-10/24، محذرين من استمرار الإفلات من العقاب الذي يمنح إسرائيل الضوء الأخضر لمواصلة انتهاكاتها ضد الفلسطينيين.