نيويورك - مصدر الإخبارية
أظهرت تقديرات دولية حديثة تراجعًا حادًا في حجم المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة، حيث انخفض عدد شاحنات الإغاثة بنحو 80% منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، ما ينذر بتفاقم الأوضاع الإنسانية داخل القطاع.
وبحسب البيانات، تراجع المعدل الأسبوعي لدخول الشاحنات من نحو 4200 شاحنة قبل الحرب، إلى 590 شاحنة فقط في الأسبوع الأول، ثم ارتفع نسبيًا إلى 1137 شاحنة في الأسبوع الثاني، قبل أن ينخفض مجددًا إلى أقل من 400 شاحنة حتى مساء الثلاثاء من الأسبوع الجاري.
وانعكس هذا التراجع الكبير بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية للسكان، حيث شهدت الأسواق ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار المواد الغذائية الأساسية، إلى جانب نقص حاد في العديد من السلع.
فقد ارتفع سعر كيس الطحين (25 كغم) إلى نحو 100 شيقل، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف سعره السابق، فيما قفز سعر كيلو البندورة من نحو 5 شواقل إلى 12 شيقلاً، في وقت اختفت فيه منتجات أساسية مثل زيت الطهي والمعلبات من الأسواق.
وفي القطاع الصحي، أفادت مصادر طبية بوجود نقص متزايد في المعدات والأجهزة الطبية، محذرة من مخاطر جدية تهدد استمرارية عمل المرافق الصحية، خاصة في ظل احتمال انهيار أنظمة الكهرباء المعتمدة على المولدات نتيجة نقص الوقود وقطع الغيار.
كما حذرت منظمة الصحة العالمية من تفاقم النقص في الأدوية والمستلزمات الطبية، ما قد يؤدي إلى تدهور إضافي في مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
من جانبها، أكدت يونيسف أن المساعدات الإنسانية التي تقدمها تمثل شريان حياة للأطفال وعائلاتهم في قطاع غزة، محذرة من أن أي تعطيل إضافي في تدفقها سيؤدي إلى تدهور خطير في الوضع الإنساني.
ويأتي هذا التراجع في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والقيود المفروضة على دخول المساعدات، ما يضع سكان القطاع أمام تحديات معيشية وصحية متفاقمة في ظل نقص الموارد الأساسية.