وكالات - مصدر الإخبارية
كشفت مصادر من حركة حماس لصحيفة الشرق الأوسط أن تحقيقاً أجرته الحركة مع أحد الأشخاص المتهمين بالعمل مع مجموعات مسلحة تنشط في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية داخل قطاع غزة، أظهر تصاعداً في مستوى الدعم الذي تقدمه إسرائيل لهذه المجموعات، سواء على الصعيد العسكري أو التدريبي.
وأوضحت المصادر، التي تنتمي إلى أجهزة أمنية واستخبارية تابعة للحركة، أن المعتقل تم توقيفه خلال ملاحقة خلية في غرب مدينة غزة، وأن التحقيق معه كشف عن معلومات تفيد بقيام إسرائيل بتدريب عناصر تلك المجموعات على استخدام طائرات مسيّرة مزودة بمتفجرات وأسلحة نارية.
وبحسب ما نقلته المصادر، أقرّ المعتقل باستخدام هذه المسيّرات في تنفيذ هجمات استهدفت فلسطينيين داخل مناطق نفوذ الحركة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى خلال الفترة الأخيرة.
وأشارت إلى أن التدريبات تتركز في المناطق الشرقية من مدن رفح وخان يونس ودير البلح، إضافة إلى مناطق شرق مدينة غزة وشمال القطاع، حيث تُجرى تدريبات منتظمة تصل إلى ثلاث مرات أسبوعياً داخل مواقع عسكرية إسرائيلية مستحدثة، وتشمل استخدام تقنيات اتصال متقدمة وأساليب التسلل والتخفي.
وتحدثت المصادر عن استخدام المسيّرات ليس فقط في الهجمات، بل أيضاً في نقل أسلحة وإسقاطها في مناطق داخل سيطرة الحركة لصالح عناصر وصفتها بـ"الخلايا النائمة"، ما يشير إلى محاولات اختراق أمني في عمق القطاع.
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد الاشتباكات خلال الأسابيع الماضية بين عناصر هذه المجموعات ومقاتلي «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة حماس، في عدة مناطق، خاصة في خان يونس، حيث تم تسجيل هجمات باستخدام طائرات مسيّرة أسفرت عن سقوط ضحايا.
وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن الحركة تجري تحقيقات داخلية مكثفة خشية وجود تسهيلات قدمها بعض عناصرها لهذه المجموعات، لافتة إلى التحقيق مع عناصر في شمال قطاع غزة دون التوصل حتى الآن إلى نتائج حاسمة.
كما تزامنت هذه المعطيات مع تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن دور متزايد لهذه المجموعات، بما في ذلك المشاركة في تأمين مناطق إعادة الإعمار في رفح، والبحث عن أنفاق وملاحقة عناصر الحركة، إضافة إلى وجودها بالقرب من مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر في قطاع غزة، وتعقيد المشهد الأمني مع تداخل الأدوار بين القوات الإسرائيلية والمجموعات المسلحة المحلية، وسط اتهامات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة داخل القطاع.