أفادت تقارير صحفية بأن السلطات الإسرائيلية لم تستجوب بعد عناصر من شرطة الحدود يُشتبه بتورطهم في حادثة إطلاق نار أدت إلى اغتيال أربعة أفراد من عائلة فلسطينية في بلدة طمون شمال الضفة الغربية، وذلك بعد مرور أكثر من يوم على وقوع الحادث.
وذكرت صحيفة هآرتس أن الحادث وقع ليلة السبت عندما أطلقت قوة سرية من شرطة الحدود الإسرائيلية النار على سيارة كانت تقل أفراد عائلة بني عودة.
بحسب المعلومات، أسفر إطلاق النار عن قتل أربعة أفراد من العائلة وهم:
كما أصيب طفلان آخران من العائلة بجروح طفيفة، وهما مصطفى (8 أعوام) وخالد (11 عاماً).
رواية أحد الأطفال الناجين
قال خالد، الابن الأكبر الذي نجا من الحادث، إن أفراد العائلة الستة كانوا داخل سيارتهم عندما أُطلقت عليهم النار.
وأضاف أن شقيقيه الصغيرين توفيا فوراً، بينما فارق والداه الحياة بعد وقت قصير من إصابتهما.
وأوضح أنه بعد إطلاق النار أخرجه أحد الجنود من السيارة ووجه له إهانة قبل أن يعتدي عليه بالضرب.
تأخر التحقيق
أفادت التقارير بأن الجهة المسؤولة في وزارة العدل الإسرائيلية والمكلفة بالتحقيق في مخالفات الشرطة لم تستدعِ بعد عناصر الوحدة السرية المتورطة في الحادث.
ويُعد هذا التأخر غير معتاد، إذ يتم في مثل هذه الحالات عادة استجواب الضباط فوراً لتجنب تنسيق الروايات بينهم أو احتمال العبث بالأدلة.
وأشارت المعلومات إلى أن الوحدة السرية التابعة لشرطة الحدود بدأت تحقيقاً أولياً صباح الأحد، لكنها أوقفته لاحقاً بعد إبلاغها بأن وزارة العدل ستتولى التحقيق في الحادث.
رواية الجيش الإسرائيلي
قال كل من الجيش الإسرائيلي والشرطة إن السيارة كانت تتسارع باتجاه عناصر القوة السرية، ما دفعهم إلى إطلاق النار بعدما شعروا بأن حياتهم في خطر. لكن أقارب العائلة رفضوا هذه الرواية.
تشكيك العائلة بالرواية الرسمية
قال أحد أقارب الضحايا، مجدي بني عودة، إن ما حدث "جريمة قتل بدم بارد".
وأضاف متسائلاً: "كيف يمكن لسيارة فيها أب وأم وأربعة أطفال أن تشكل تهديداً؟".
وأشار إلى أن العائلة كانت عائدة من مدينة نابلس بعد شراء مستلزمات عيد الفطر.
وتم تشييع أفراد العائلة في بلدة طمون يوم الأحد وسط حالة من الحزن والغضب بين السكان، بينما طالب الأهالي بفتح تحقيق شفاف في الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه.
تأتي الحادثة بعد أشهر من انتقادات وُجهت إلى وحدة سرية في شرطة الحدود إثر حادثة أخرى أطلقت فيها النار على فلسطينيين رغم رفعهما أيديهما استسلاماً، وهي الواقعة التي أثارت جدلاً واسعاً حول قواعد الاشتباك.
ولا يزال التحقيق في حادثة قتل عائلة بني عودة جارياً حتى الآن، وسط دعوات حقوقية لمحاسبة المتورطين وتوضيح ملابسات ما جرى.