شبكة مصدر الاخبارية

MSDRNEWS FB MSDRNEWS IG Youtube Telegram Twitter
الرئيسية فلسطينيو 48 شؤون إسرائيلية عربية وإقليمية اقتصاد تكنولوجيا تقارير خاصة رياضة منوعات إتصل بنا
الرئيسية أقلام الحرب التي يحتاجها نتنياهو ويغامر بها ترامب

زياد حلبي صحفي وكاتب فلسطيني

الحرب التي يحتاجها نتنياهو ويغامر بها ترامب

16 مارس 2026 09:56 م
Facebook X (Twitter) WhatsApp
زياد حلبي صحفي وكاتب فلسطيني

نشر الصحفى والكاتب زياد حلبي على صفحته عالفيسبوك

في الحروب الكبرى تختلط الحسابات العسكرية بالحسابات السياسية حتى يصبح من الصعب التمييز بين الهدف المعلن والغاية الحقيقية. وما يجري اليوم يقدم مثالاً واضحاً على هذا التداخل. فالحرب الدائرة مع إيران تبدو في ظاهرها معركة أمن قومي، لكنها في العمق ترتبط أيضاً بمعركة داخلية يخوضها بنيامين نتنياهو على مستقبل سلطته وعلى شكل النظام السياسي في إسرائيل.

تظهر استطلاعات الرأي في إسرائيل دعماً واسعاً للحرب على إيران يصل إلى نحو 85 في المئة. في مجتمع يرى منذ سنوات أن إيران تمثل التهديد الاستراتيجي الأكبر، ليس مستغرباً أن يلتف الجمهور حول الحرب عندما تقع. غير أن هذه النسبة المرتفعة لا تتحول تلقائياً إلى دعم سياسي صافٍ لنتنياهو نفسه.

فالجرح المفتوح في الوعي الإسرائيلي ما زال هو السابع من أكتوبر. تلك اللحظة التي اعتبرها كثيرون أكبر فشل أمني في تاريخ الدولة. ولهذا السبب لا يغفر قطاع واسع من الإسرائيليين لنتنياهو تلك الصدمة مهما كانت نتائج الحرب الحالية.

وهنا تظهر المفارقة. الرجل الذي حمل طويلاً لقب “الساحر” في السياسة الإسرائيلية بسبب قدرته المتكررة على الفوز في الانتخابات عكس كل التوقعات، والذي أصبح أطول رؤساء الحكومات بقاء في الحكم في تاريخ إسرائيل، يخوض اليوم معركة بقاء مختلفة. ليست معركة انتخابية فحسب بل معركة شخصية مع القضاء.

فحتى في خضم الحرب لم تتوقف المواجهة بين نتنياهو والمؤسسات التي تحاكمه أو تراقبه. صراعه مع الجهاز القضائي ما زال قائماً، وكذلك معركته مع المستشارة القضائية للحكومة ومع قطاعات واسعة من الإعلام. هذه المواجهة بدأت قبل الحرب لكنها لم تهدأ بعدها بل تبدو أحياناً وكأنها تسير بالتوازي مع المعركة العسكرية.

ولعل أحد أكثر مظاهر هذا الصراع لفتاً للنظر هو السلوك غير المسبوق على صعيد العلاقة مع واشنطن. فقد وصل الأمر إلى حد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدخل علناً في الشأن السياسي والقضائي الإسرائيلي وطالب بمنح نتنياهو عفواً رئاسياً. ولم يتردد ترامب في مهاجمةوشتم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ باقذى العبارات مراراً، من دون أن يسارع نتنياهو إلى الدفاع عنه أو حتى إلى تهدئة الخطاب.

لكن معادلة ترامب أكثر تعقيداً. فالولايات المتحدة تدخل هذه الحرب في لحظة سياسية داخلية حساسة. الانتخابات النصفية تلوح في الأفق، وقد يخسرها الحزب الجمهوري ويبقى ترامب "بطة عرجاء" حتى نهاية ولايته والتاريخ السياسي الأميركي يقول إن الحروب الخارجية نادراً ما تكون شعبية في الداخل، خصوصاً بعد تجربتي العراق وأفغانستان وفشل تغيير الأنظمة بالقوة. كما أن القاعدة السياسية التي يمثلها ترامب تحت شعار “أميركا أولاً” وحركته السياسية التي اختصرت بكلمة MAGA قامت في جزء كبير منها على نقد الحروب البعيدة والمكلفة وهنا يتم التساؤل حول ان كان نتنياهو اجبر ترامب على الحرب بملفات ابتزاز معينة ام ان الرئيس الاميركي من بادر اليها.

إلى جانب ذلك تأتي الحسابات الاقتصادية. فالحرب مع إيران ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل هي أيضاً حرب طاقة وحرب اقتصادية. التوتر في الخليج يهدد أحد أهم شرايين النفط في العالم ويضع الأسواق الدولية أمام تقلبات حادة في أسعار الطاقة. وكل ارتفاع في أسعار النفط يعني ضغوطاً إضافية على الاقتصاد العالمي وعلى المستهلك الأميركي نفسه.

ومع ذلك مضى ترامب إلى الحرب.

في حسابات الرجلين تبدو المعادلة في ظاهرها رابحة للطرفين . ترامب يرى في المواجهة فرصة لمحاولة السيطرة على النفط والمقدرات الإيرانية أو إعادة رسم معادلة الطاقة في المنطقة كما حاول أن يفعل مع فنزويلا- رغم ان هذا لن يتم غالباً، وكذلك تعطيل تدفق النفط الإيراني الرخيص إلى الصين الذي يمنح بكين قدرة أكبر على منافسة الولايات المتحدة اقتصادياً.

أما نتنياهو فيرى في الحرب فرصة تاريخية لمحاولة إنهاء المحور الإيراني في المنطقة ورسم إنجاز استراتيجي كبير يمكن تسويقه في الداخل الإسرائيلي باعتباره تحولاً تاريخياً مفيداً انتخابياً.

لكن المشكلة في السياسة كما في الحروب أن حسابات الحقل لا تشبه دائماً حصيلة البيدر ومن غير المستبعد ان تنتهي هذه الحرب ايضا بدون تحقيق أهدافها كما الحرب التي سبقتها ودائما يستطيع ترامب ان يعلن نصرا مطلقاً وتدميراً للنووي والبالستي الى اخر القائمة .

وهكذا يجد الشرق الأوسط نفسه مرة أخرى في قلب معادلة مألوفة في التاريخ السياسي حين تتداخل رهانات القادة الشخصية مع حسابات الدول.

فنتنياهو وترامب لا يراهنان فقط على نتائج حرب. إنهما يراهنان على مستقبل منطقة كاملة وعلى ما قد تتركه هذه الحروب من دمار في حاضرها وأجيالها القادمة.

Facebook X (Twitter) WhatsApp
بنيامين نتنياهو دونالد ترامب حرب إيران الشرق الأوسط

آخر الاخبار

الكهرباء في زمن الجوع: غزة بين حصار الاحتلال وفشل حكم حماس

الكهرباء في زمن الجوع: غزة بين حصار الاحتلال وفشل حكم حماس

الحرب التي يحتاجها نتنياهو ويغامر بها ترامب

الحرب التي يحتاجها نتنياهو ويغامر بها ترامب

مرصد: إسرائيل تستغيل الانشغال بحرب إيران لتجويع المدنيين بغزة

مرصد: إسرائيل تستغيل الانشغال بحرب إيران لتجويع المدنيين بغزة

دول خليجية تعلن حصيلة جديدة للهجمات الإيرانية على أراضيها

دول خليجية تعلن حصيلة جديدة للهجمات الإيرانية على أراضيها

الأكثر قراءة

1

الإمارات تغلق سفارتها في طهران وتسحب بعثتها الدبلوماسية

2

ما هو تفسير حلم الإجهاض للمتزوجة غير الحامل؟

3

هذا تفسير حلم سقوط سن واحد علوي في المنام

4

ما هو تفسير رؤية ترك العمل في الحلم؟

تابعنا على فيسبوك

المقالات المرتبطة

الكهرباء في زمن الجوع: غزة بين حصار الاحتلال وفشل حكم حماس

الكهرباء في زمن الجوع: غزة بين حصار الاحتلال وفشل حكم حماس

الولايات المتحدة وإسرائيل تصعدان الهجمات والخطاب، لكن لا حلول سهلة في الأفق

الولايات المتحدة وإسرائيل تصعدان الهجمات والخطاب، لكن لا حلول سهلة في الأفق

حماس في مواجهة مع الإقليم

حماس في مواجهة مع الإقليم

تابعنا على فيسبوك

شبكة مصدر الاخبارية

مصدر الإخبارية، شبكة إعلامية فلسطينية مستقلة، تُعنى بالشأن الفلسطيني والإقليمي والدولي، وتولي أهمية خاصة للقضية الفلسطينية بالدرجة الأولى

فلسطينيو 48 عربية وإقليمية تقارير خاصة محلية اقتصاد الأسرة الأسرى منوعات اللاجئين القدس سياسة أقلام اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الإخبارية © 2025

MSDRNEWS FB MSDRNEWS IG Youtube Telegram Twitter
BandoraCMS  Powered By BandoraCMS
سيتم تحسين تجربتك على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط.