وكالات - مصدر الإخبارية
دخلت الحرب الدائرة ضد إيران أسبوعها الثالث دون مؤشرات واضحة على قرب انتهائها، رغم تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب رجح فيها أن تستمر العمليات العسكرية نحو أربعة أسابيع فقط.
وبدأت الحرب في 28 فبراير الماضي بضربات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفت مواقع داخل إيران، ما أدى إلى تصعيد واسع في المنطقة، وأسفر عن مقتل المرشد الإيراني آنذاك علي خامنئي، وفق تقارير متداولة.
ومع استمرار العمليات العسكرية، ارتفعت حصيلة الضحايا إلى أكثر من 2500 قتيل، معظمهم في إيران، إضافة إلى سقوط قتلى في لبنان. كما ارتفع عدد القتلى في صفوف الجيش الأميركي إلى 13 جندياً، بعد مقتل ستة منهم إثر تحطم طائرة تزويد بالوقود في العراق.
وعلى الصعيد الاقتصادي، انعكست الحرب بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل، في ظل تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره ما يقرب من 20% من تجارة النفط والغاز في العالم.
وتسببت هذه التطورات في اضطراب كبير بإمدادات الطاقة، بعدما أدى إغلاق المضيق إلى تعطّل ملايين البراميل من النفط يومياً، وهو ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر ضربة للإنتاج العالمي على الإطلاق.
وفي إطار التصعيد، شنت القوات الأميركية ضربات على جزيرة خرج الإيرانية ذات الأهمية الاستراتيجية، والتي تعد مركزاً لنحو 90% من صادرات النفط الإيرانية. وأعلن ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي أن القوات الأميركية "دمرت بالكامل الأهداف العسكرية" في الجزيرة، مهدداً باستهداف البنية التحتية النفطية إذا استمرت طهران في عرقلة الملاحة في مضيق هرمز.
في المقابل، حذر الجيش الإيراني من أن أي هجوم يستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران سيقابل بضربات ضد منشآت الطاقة التابعة لشركات النفط المتعاونة مع الولايات المتحدة في المنطقة.
ويرى محللون أن التصعيد العسكري قد يتحول إلى مواجهة اقتصادية أوسع، حيث قال المحلل في شركة غاس بادي باتريك دي هان إن الوضع يثير مخاوف كبيرة من تصعيد إضافي، مشيراً إلى أن إيران قد لا يكون لديها الكثير لتخسره في هذه المرحلة.
وعقب الضربات الأولى التي تلقتها إيران، ردت طهران باستهداف عدة دول في المنطقة، بينها دول خليجية إضافة إلى العراق والأردن وتركيا وأذربيجان، باستخدام مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وفي سياق ردود الفعل الدولية، ناقش مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يدين الهجمات الإيرانية على عدة دول في المنطقة، حيث أكد مندوب البحرين لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي أن اعتماد القرار يبعث برسالة واضحة برفض هذه الاعتداءات.
من جهته، أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن القوات الأميركية والإسرائيلية استهدفت أكثر من 15 ألف هدف منذ بداية الحرب، مؤكداً أن القدرات العسكرية الإيرانية تراجعت بشكل حاد وأن إطلاق الصواريخ انخفض بنسبة 90%.
وفي طهران، دعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز، مؤكداً أن بلاده "لن تمتنع عن الثأر" لما وصفه بالجرائم المرتكبة ضد إيران، مشدداً على ضرورة استخدام المضيق كوسيلة ضغط استراتيجية.
ورغم التصعيد المستمر، لا يزال مستقبل الحرب غير واضح، إذ رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحديد موعد لنهايتها، قائلاً للصحفيين إن الصراع سيستمر "طالما كان ذلك ضرورياً"، في إشارة إلى احتمال امتداد العمليات العسكرية لفترة أطول مما كان متوقعاً في البداية.