وكالات - مصدر الإخبارية
كشفت تقارير إعلامية عن خطط إسرائيلية لتوسيع نطاق العمليات البرية داخل لبنان بشكل كبير، بهدف السيطرة على المناطق الواقعة جنوبي نهر الليطاني وتفكيك البنية العسكرية التابعة لـحزب الله، في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين الجانبين.
ونقل موقع أكسيوس الإخباري الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين قولهم إن الجيش الإسرائيلي يدرس تنفيذ عملية عسكرية واسعة في جنوب لبنان، قد تشمل تدمير البنية التحتية العسكرية للحزب.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع للموقع إن بلاده "ستفعل في لبنان ما فعلته في غزة"، في إشارة إلى العمليات العسكرية الواسعة التي شملت تدمير مبانٍ وبنى تحتية خلال الحرب في القطاع.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدعم الجهود الإسرائيلية لنزع سلاح حزب الله، لكنها في الوقت نفسه تضغط على إسرائيل لتقليل الأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية اللبنانية، كما تدعو إلى إجراء محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان تمهيداً للتوصل إلى اتفاق سياسي في نهاية المطاف.
وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن تل أبيب كانت حتى وقت قريب تحاول تجنب التصعيد في لبنان للتركيز على المواجهة مع إيران، إلا أن هذا الموقف تغير بعد إطلاق أكثر من 200 صاروخ من لبنان خلال أقل من 24 ساعة، في ما وصفته إسرائيل بأنه هجوم منسق مع طهران.
وأوضح أحد المسؤولين الإسرائيليين أن بلاده كانت مستعدة لبحث وقف إطلاق النار في لبنان قبل هذا الهجوم، لكن التطورات الأخيرة دفعت القيادة الإسرائيلية إلى التوجه نحو تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق.
في المقابل، أكد الأمين العام لـحزب الله نعيم قاسم أن الحزب مستعد لمواجهة طويلة مع إسرائيل، مشيراً في خطاب بثته قناة قناة المنار إلى أن المواجهة الحالية "معركة وجودية وليست معركة محدودة".
وأضاف قاسم أن الحزب استعد لمواجهة طويلة، معتبراً أن تهديدات إسرائيل لن تثني الحزب عن مواصلة القتال.
وتتواصل في الوقت ذاته الهجمات الإسرائيلية على مناطق متفرقة في لبنان، وسط توقعات بتصعيد عسكري أكبر خلال الفترة المقبلة. وفي أحدث الضربات، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بمقتل أربعة أشخاص في غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في مدينة صيدا جنوبي البلاد.
كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 12 من أفراد الطاقم الطبي العاملين في مركز للرعاية الصحية جراء غارة إسرائيلية أخرى استهدفت منطقة في جنوب لبنان، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتزايد المخاوف من اندلاع مواجهة أوسع في المنطقة.