واشنطن - مصدر الإخبارية
تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحديات داخلية متزايدة في صياغة رسائلها العلنية بشأن الحرب على إيران، في الوقت الذي يناقش فيه مساعدوه توقيت وطريقة إعلان النصر، وسط اتساع نطاق العمليات العسكرية في الشرق الأوسط.
وبحسب مصادر مطلعة على المناقشات في البيت الأبيض، يواجه ترامب ضغوطاً من ثلاثة اتجاهات متباينة: مستشارون اقتصاديون يحذرون من أن ارتفاع أسعار البنزين قد يضعف الدعم المحلي للحرب، متشددون سياسيون يحثونه على مواصلة الضربات ضد إيران، وشخصيات من قاعدته الشعبية، بينهم الإعلامي تاكر كارلسون والمحلل ستيف بانون، الذين يدفعونه لتجنب صراع طويل الأمد بلا نهاية واضحة.
ويسعى ترامب للتوفيق بين هذه الضغوط، من خلال إرسال إشارات متضاربة إلى الأسواق والجمهور: في تجمع انتخابي بولاية كنتاكي، قال "إننا انتصرنا"، ثم عدّل تصريحاته بسرعة إلى "علينا أن ننهي المهمة"، مؤكداً أن الحملة ستظل محدودة ولن تتحول إلى صراع مفتوح.
وتشير مصادر إلى أن كبار مساعدي البيت الأبيض، بما في ذلك كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ونائبها جيمس بلير، يركزون على إبقاء الحرب قصيرة الأمد، مع ضمان إشارات للنصر تهدئ الأسواق وتخفف من تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز.
وفي المقابل، يدفع المتشددون، بينهم أعضاء جمهوريون مثل السناتور لينزي غراهام وتوم كوتون، ترامب لمواصلة الضغط العسكري على إيران لمنعها من امتلاك سلاح نووي والرد على هجماتها على القوات الأميركية والسفن.
وتأتي هذه المناورات بعد موجات متتالية من الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع إيرانية، وأسفرت عن مقتل قادة بارزين، وإلحاق أضرار كبيرة بترسانة الصواريخ الباليستية والأسطول البحري الإيراني، وتقليص قدرته على دعم حلفائه في المنطقة.
وقال مسؤولون إن ترامب يراجع باستمرار إطار الإعلان عن تحقيق الأهداف العسكرية، مع احتمال الانتقال لاحقاً إلى العقوبات والردع والمفاوضات، إلا أن هذا النهج لا يحظى بتأييد جميع مستشاريه.
ويشير المحللون إلى أن إيران قد تعلن "النصر" من جانبها لمجرد صمودها أمام الهجمات، في حين يواصل البيت الأبيض موازنة الأهداف العسكرية مع المخاوف السياسية والاقتصادية الداخلية، بما في ذلك استقرار أسعار النفط والأسواق المالية العالمية.