وكالات - مصدر الإخبارية
برزت محدودية قدرات سلاح الجو الإيراني كأحد أبرز نقاط الضعف الاستراتيجية في تكتيكات طهران خلال مواجهتها للغارات والهجمات الأميركية والإسرائيلية، إذ كشفت الأيام الأولى للحرب عن تفوق واضح للتكنولوجيا العسكرية الحديثة لدى الخصوم مقابل طائرات قديمة ومتقادمة لدى إيران.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية الجمعة أن أغلب الطائرات الحربية الإيرانية أقرب إلى قطع تاريخية، إذ يعود معظمها إلى فترة ما قبل الثورة الإيرانية عام 1979، بما في ذلك مقاتلات من طراز "إف-4" و"إف-5" التي دخلت الخدمة في الستينيات، إلى جانب طائرات "ميراج إف-1" الفرنسية وقاذفات "سوخوي سو-22" الروسية. وقد تحطمت عدة طائرات خلال تدريبات، بينما دُمرت أخرى وهي على المدرج.
ويملك الجيش الإيراني 218 طائرة مقاتلة مقارنة بـ278 لدى إسرائيل، لكن القدرات التقنية للطائرات الإيرانية أقل بكثير من الطائرات الحديثة المستخدمة من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، مثل طائرات "إف-35" التي تتميز بتقنيات التخفي وسرعة تصل إلى 1960 كلم/ساعة ومدى 2250 كلم وحمولة قنابل 1.8 طن.
كما اضطرت إيران إلى الاعتماد على وسطاء للحصول على قطع غيار لمقاتلاتها بسبب القيود المصرفية الأميركية، ما زاد تكلفة الحفاظ على هذه الطائرات في الخدمة، فيما حطمت المروحيات العسكرية الإيرانية القديمة خلال السنوات الماضية، بما في ذلك "إيه إتش-1 جي سوبر كوبرا" و"بيل 212".
وأشار الباحث فرزان ثابت من معهد جنيف للدراسات العليا إلى أن إيران حاولت تطوير نماذج محلية أو تقليد الطائرات عبر الهندسة العكسية، لكنها لم تمتلك التمويل أو التكنولوجيا اللازمة، مما دفعها إلى التركيز على الصواريخ والطائرات المسيرة لتعويض النقص في القوة الجوية.
غير أن الحرب الأخيرة مع إسرائيل كشفت حدود هذه الاستراتيجية، إذ فشلت إيران في توجيه ضربات استراتيجية فعالة، بينما تعرضت منشآتها النووية وبرامج إنتاج الصواريخ وسلسلة القيادة العسكرية إلى ضربات مدمرة، مؤكدة هشاشة الاعتماد على طائرات قديمة أمام تكنولوجيا معاصرة ومتفوقة.