بادر عدد من أبناء حي الشمالنة في مخيم السيدة زينب بريف العاصمة السورية دمشق، بالتنسيق مع لجنة التنمية المجتمعية، إلى إصلاح كبل كهرباء معطلاً منذ فترة طويلة، في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً بين الأهالي، وذلك في ظل التدهور الحاد في الخدمات الأساسية داخل التجمع الفلسطيني.
وجاءت المبادرة بجهود تطوعية من سكان الحي، ضمن تحرك أهلي متصاعد لسدّ الفراغ الخدمي، لا سيما في ملف الكهرباء الذي يشهد انقطاعات متكررة وطويلة.
وأكد الناشط عدي فرحان لبوابة اللاجئين الفلسطينيين أن المخيم يعتمد بشكل لافت على المبادرات المجتمعية لمعالجة المشكلات الخدمية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تُعد الثانية من نوعها خلال شهر رمضان، في ظل ضعف إمكانيات شركة الكهرباء وعجزها عن تلبية الاحتياجات المتزايدة.
وأعرب الأهالي عن تقديرهم للمتطوعين الذين شاركوا في أعمال الإصلاح، وخصّوا بالشكر رأفت علي رجب وسائر أبناء الحي الذين أسهموا في إنجاز المهمة، معتبرين أن ما جرى يشكّل نموذجاً في روح التعاون والعمل التطوعي لخدمة المجتمع المحلي.
أزمة خدمية مستمرة
ويأتي هذا التحرك الأهلي في سياق أزمة خدمية أوسع يعيشها المخيم، الذي يشهد نموًا سكانيًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة. ووفق إحصاءات سابقة، بلغت مساحة المخيم نحو 15 ألف متر مربع، مع عدد سكان يقارب 50 ألف لاجئ عام 2022، مع توقعات بوصول العدد إلى نحو 60 ألف نسمة بعد تهجير فلسطينيي مخيمات اليرموك وسبينة والتجمعات المجاورة.
وأوضح عبد الرحيم الخزاعي، مسؤول لجنة التنمية في المخيم، أن واقع الخدمات في المخيم "سيئ جداً، إن لم يكن شبه معدوم"، إذ يعاني السكان من انقطاع الكهرباء لأيام متواصلة، وشح في المياه، إضافة إلى شوارع تغمرها المياه الآسنة وتكدس الأوساخ والطين، فضلاً عن مشكلات متراكمة داخل الحارات.
وتبرز هذه المبادرة التطوعية مدى اعتماد المجتمع المحلي على جهوده الذاتية لسدّ ثغرات الخدمات الأساسية، في ظل غياب القدرات الرسمية لمعالجة الأزمات اليومية للمقيمين في المخيم.