أعلن الجهاز المركزي للإحصاء، الخميس، تسجيل ارتفاع حاد في الرقم القياسي العام لأسعار المنتج بنسبة 6.61% خلال شهر كانون ثاني 2026 مقارنة بشهر كانون أول 2025، إذ بلغ المؤشر 195.30 نقطة مقابل 183.18 نقطة (سنة الأساس 2019 = 100).
وأوضح الإحصاء في بيان رسمي أن الرقم القياسي لأسعار المنتج للسلع المستهلكة محلياً من الإنتاج المحلي ارتفع بنسبة 6.96%، ليصل إلى 203.70 نقطة خلال كانون ثاني 2026، مقارنة بـ190.44 نقطة في الشهر السابق. كما سجل الرقم القياسي لأسعار السلع المصدّرة من الإنتاج المحلي ارتفاعاً بنسبة 1.27%، إذ بلغ 116.90 نقطة مقابل 115.43 نقطة في كانون أول 2025.
الزراعة تقود الارتفاع
وأظهرت البيانات أن أسعار السلع المنتجة ضمن نشاط الزراعة والحراجة وصيد الأسماك، التي تشكل 29.94% من سلة المنتج، ارتفعت بنسبة 12.53%. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار المحاصيل غير الدائمة بنسبة 19.04%، حيث صعدت أسعار عدد من الخضروات، من بينها الزهرة والملفوف والبندورة والخيار والباذنجان والفلفل الأخضر بنوعيه.
كما ارتفعت أسعار المحاصيل الدائمة المعمرة بنسبة 8.22%، متأثرة بزيادة أسعار الأفوكادو والبرتقال والبوملي والتوت الأرضي، رغم تراجع سعر البلح. وسجل نشاط الإنتاج الحيواني ارتفاعاً طفيفاً نسبته 1.37%، في حين شهد نشاط صيد الأسماك انخفاضاً حاداً بنسبة 20.56%.
تراجع في الصناعات التحويلية
في المقابل، سجلت أسعار منتجات الصناعات التحويلية، التي تمثل 58.92% من سلة المنتج، انخفاضاً بنسبة 1.13%، نتيجة تراجع أسعار منتجات مطاحن الحبوب بنسبة 24.61%، والزيوت والدهون النباتية والحيوانية بنسبة 4.55%.
ورغم ذلك، ارتفعت أسعار بعض الأنشطة الصناعية، أبرزها الكيماويات والمنتجات الكيميائية بنسبة 3.66%، ومنتجات المخابز بنسبة 1.17%، ومنتجات المعادن المشكلة بنسبة 0.68%.
كما انخفضت أسعار إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات بنسبة 0.85%، فيما سجلت أسعار منتجات التعدين واستغلال المحاجر، إضافة إلى مجموعة إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء، استقراراً خلال شهر كانون ثاني 2026.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار الضغوط السعرية في بعض القطاعات الإنتاجية، لا سيما الزراعية، مقابل تباين في أداء القطاعات الصناعية والخدمية مطلع العام الجاري.