أوضح مسؤول في حزب الله لوكالة "فرانس برس"، الأربعاء، أن الحزب المدعوم من طهران لن يتدخل عسكرياً إذا شنت الولايات المتحدة ضربات محدودة ضد إيران، لكنه شدد على أن استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي أو محاولة إسقاط النظام يشكل "خطاً أحمر" يستدعي رد فعل عسكري مباشر.
وقال المسؤول، الذي تحفظ عن الكشف عن هويته: "إذا كانت الضربات الأميركية لإيران محدودة، فموقف حزب الله هو عدم التدخل عسكريا. لكن إن كان هدفها إسقاط النظام الإيراني أو استهداف شخص المرشد علي خامنئي، فالحزب سيتدخل حينها". وأضاف: "تدخل الحزب حينها لن يكون محدوداً بل قتالاً وجودياً".
جاء هذا التصريح بالتزامن مع نشر الولايات المتحدة قوات عسكرية ضخمة في منطقة الشرق الأوسط، وسط تهديدات متكررة بشن هجوم عسكري على إيران في حال فشل الجولة الثالثة من المفاوضات النووية المزمع عقدها الخميس في جنيف.
وأكد المسؤول أن أي حرب تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني قد تدفع إسرائيل إلى شن هجوم على لبنان، ما يزيد من احتمالية تصعيد واسع في المنطقة. ويأتي هذا بعد الحرب التي استمرت أكثر من عام بين حزب الله وإسرائيل والتي انتهت بوقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، حيث لم يتدخل الحزب مباشرة أثناء أي استهداف أميركي لإيران في يونيو من العام نفسه.
من جانبه، حذر الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، الشهر الماضي من أن أي حرب جديدة ضد إيران "قد تشعل المنطقة"، مؤكداً أن الحزب ما زال في "موقع دفاع" خلف الدولة اللبنانية، مع استمرار الجيش اللبناني في تعزيز انتشاره جنوب البلاد ونزع سلاح الحزب بشكل تدريجي.
هذا الموقف يعكس حساسية حزب الله تجاه أي هجوم أميركي على إيران، مع تحديد واضح للخطوط الحمراء التي قد تحول أي مواجهة محدودة إلى صراع شامل في المنطقة.