في أول تعليق رسمي على خطاب حالة الاتحاد للرئيس الأميركي دونالد ترامب، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن مزاعم واشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية ليست إلا "حقائق زائفة".
وقال المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، الأربعاء: "الكاذبون المحترفون يتمتعون بمهارة خاصة في صناعة حقائق زائفة"، مشيراً إلى قاعدة ابتكرها وزير المخابرات النازي جوزيف غوبلز، قائلاً: "كرر الكذبة مرات كافية حتى تصبح حقيقة".
وأكد بقائي أن الحكومة الأميركية وداعميها، خصوصاً النظام الإسرائيلي، يستخدمون هذه الأساليب "لتعزيز حملة شيطانية لنشر معلومات كاذبة ضد الشعب الإيراني". وأضاف: "ما يُزعم حول البرنامج النووي الإيراني، وصاروخ إيران الباليستي العابر للقارات، وعدد ضحايا اضطرابات يناير، ليس إلا تكرارًا لسلسلة من الأكاذيب الكبرى. لا ينبغي لأحد أن ينخدع بمثل هذه الأكاذيب".
خطاب ترامب: تهديدات بالرد العسكري
وكان الرئيس ترامب قد استخدم خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس لتبرير استعدادات أميركا العسكرية في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن طهران تشكل تهديداً كبيراً للمنطقة ولقواته. وقال إن إيران تعمل على تطوير صواريخ نووية قد تصل قريباً إلى الولايات المتحدة، واتهمها بالمسؤولية عن تفجيرات أسفرت عن مقتل جنود ومدنيين أميركيين.
وتطرق ترامب أيضاً إلى احتجاجات يناير الماضية في إيران، منتقداً الحكومة الإيرانية لمقتل الآلاف من المتظاهرين، معتبراً أن النظام “لم ينشر سوى الإرهاب والموت والكراهية”، في حين تقول إيران إن أبحاثها النووية لأغراض مدنية فقط.
التوتر مستمر في الشرق الأوسط
تأتي التصريحات الإيرانية وسط تعزيز واشنطن لقواتها العسكرية في المنطقة، مع استعدادات لصراع محتمل طويل إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق يرضي الأميركيين بشأن برنامجها النووي. وتواجه جهود الدبلوماسية الأميركية مقاومة داخلية في إيران، حيث تؤكد طهران أن أي تسوية نووية يجب أن تحمي مصالحها الوطنية وتقتصر على الاستخدام المدني للطاقة النووية.
هذا التصعيد يعكس التوتر المستمر بين الطرفين، ويضع العالم أمام احتمال استمرار مواجهة دبلوماسية وعسكرية متشابكة في الأسابيع المقبلة.