القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
اعتبر مسؤولون أمنيون وسياسيون إسرائيليون، الثلاثاء، أن المحادثات بين واشنطن وطهران لن تؤدي إلى اختراق دبلوماسي، واعتبروا أن القضية لم تعد مسألة "إذا" بل مسألة "متى"، في ظل الاستعدادات الأميركية والإسرائيلية لتصعيد محتمل ضد إيران.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن التقييم السائد في إسرائيل يشير إلى أن الهجوم الأميركي على إيران أمر محتمل لا محالة، وأن التصعيد مسألة وقت، وأن المفاوضات الحالية لن تحقق نتائج إيجابية.
وقال مسؤول إسرائيلي: "قبول إيران بحل دبلوماسي حقيقي سيكون مفاجأة العام"، مضيفًا أن طهران من غير المرجح أن تستجيب لمطالب الولايات المتحدة أو تلبي المطالب الإسرائيلية، وأنها تحاول كسب الوقت.
وأضاف التقرير أن الإدارة الأميركية مصممة على استنفاد المسار التفاوضي قبل اتخاذ أي قرار بشأن عمل عسكري، وأن الرد الإيراني على المقترح الأميركي لم يصل بعد إلى البيت الأبيض. وفي حال كان الرد "مقبولًا نسبيًا"، سيتم متابعة المسار التفاوضي، أما الرد "المهين" فقد يؤدي إلى تفجير المفاوضات في جنيف المقررة يوم الخميس.
وفي الوقت ذاته، تستمر إسرائيل في تعزيز استعداداتها الداخلية تحسبًا لأي تصعيد. وشهدت الأيام الأخيرة تصاعد الاجتماعات المغلقة بين كبار المسؤولين، بما في ذلك اجتماع اللجنة الوزارية لشؤون حماية الجبهة الداخلية، وعرض نماذج استخلاص الدروس من الحرب الأخيرة ضد إيران.
وأفاد التقرير بأن 34% من السكان في إسرائيل غير محميين سواء عبر ملاجئ داخلية أو عامة، ما دفع الجبهة الداخلية إلى بلورة نماذج استجابة فورية للفئات السكانية الأكثر عرضة للخطر. كما تم تجهيز مرافق اقتصادية إضافية للعمل في مواقع تحت الأرض إذا اقتضت الحاجة، مع الحفاظ على نموذج صافرات الإنذار الحالي دون تغييرات جوهرية.
وتتزامن هذه التقديرات مع سلسلة زيارات دبلوماسية مرتقبة، تشمل وصول رئيس وزراء الهند إلى إسرائيل، ورحلة الرئيس الإسرائيلي إلى إثيوبيا، وزيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وهو ما اعتبرته إسرائيل مؤشرات على استمرار التحشيد العسكري والدبلوماسي قبل أي خطوة محتملة.