القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
يصل رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، إلى إسرائيل غداً الأربعاء في زيارة رسمية لتوقيع مذكرة تفاهمات تهدف لرفع مستوى العلاقات إلى "علاقات إستراتيجية متميزة"، وهو مصطلح دبلماسي تستخدمه إسرائيل لوصف علاقاتها مع حلفاء استراتيجيين مثل الولايات المتحدة وألمانيا، بما يعكس قفزة نوعية في التعاون الثنائي بين الجانبين.
وتتضمن الاتفاقية إنشاء نظام "حفاظ على السر" يسمح للهند بالوصول إلى أنظمة دفاعية إسرائيلية كانت مغلقة أمامها سابقاً، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي والدمج في نظام الدفاع الليزري المتطور، وهو ما وصفه مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع بـ "الثورة الكبيرة" التي ستزيد من مرونة أجهزة الأمن في إدارة الجهود المشتركة والاعتماد المتبادل عند الضرورة.
وتهدف هذه الشراكة العسكرية إلى تأمين بدائل صناعية لإسرائيل في حال واجهت حظراً دولياً على الأسلحة، كما حدث جزئياً خلال الحرب الأخيرة، حيث سيسمح الاتفاق للاحتلال بالاعتماد على الهند في تصنيع الأسلحة، علماً أن الهند كانت قد زودت إسرائيل بالفعل بطائرات مسيرة ومواد متفجرة خلال الفترات الماضية.
وإلى جانب الشق الأمني، سيوقع الطرفان مذكرات تفاهم في مجالات الذكاء الاصطناعي والسايبر، للاستفادة من القدرات الهندية الضخمة في تحويل التكنولوجيات البدائية إلى أحجام عملاقة، بالإضافة إلى توسيع التعاون في قطاعات حيوية أخرى مثل الزراعة، الغذاء، المياه، والبنية التحتية، مع دعوة شركات هندية للمشاركة في عطاءات ضخمة مثل "مترو تل أبيب".
واعتبر السفير الإسرائيلي في الهند، رؤوفين عازار، أن هذه الزيارة تمثل "عهداً جديداً" وقفزة هامة في السياق الأمني والاقتصادي، مشيراً إلى أن الجهود المبذولة تهدف لتعزيز الشراكات المالية والتقنية بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة في ظل التحولات الإقليمية والدولية الراهنة.
وعلى الصعيد السياسي الداخلي، من المقرر أن يلقي مودي خطاباً في الكنيست الإسرائيلي، وسط أزمة سياسية داخلية، حيث أعلنت المعارضة الإسرائيلية مقاطعتها للجلسة احتجاجاً على قرار رئيس الكنيست، أمير أوحانا، عدم دعوة رئيس المحكمة العليا لحضور المراسم، مما يلقي بظلال من التوتر البروتوكولي على الزيارة المرتقبة.