تحذيرات أميركية من مخاطر حرب مع إيران وسط تباين داخل إدارة ترامب

24 فبراير 2026 12:00 ص

وكالات - مصدر الإخبارية 

حذّر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن أي هجوم عسكري ضد إيران قد ينطوي على مخاطر كبيرة، بينها احتمال الانجرار إلى مواجهة طويلة الأمد، في وقت تتواصل فيه الاستعدادات العسكرية الأميركية في المنطقة ويتكثف التنسيق مع إسرائيل، من دون اتخاذ قرار نهائي بشأن تنفيذ ضربة.

ونفى ترامب تقارير تحدثت عن معارضة داخل القيادة العسكرية لخيار الحرب، مؤكّدًا عبر منصته Truth Social أن ما أُشيع عن رفض كين للخيار العسكري «خاطئ بنسبة 100%»، وشدد على أن القرار بشأن أي تحرك عسكري يعود إليه شخصيًا. وأعرب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق مع طهران، محذرًا من أن فشل المفاوضات سيجعل «اليوم سيئًا جدًا لذلك البلد».

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أن كين شدد أمام ترامب ومسؤولين كبار على أن حملة عسكرية قد تنطوي على «مخاطر كبيرة»، محذرًا من احتمال التورط في مواجهة ممتدة مع عدم ضمان تحقيق الأهداف.

وفي السياق، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن وزارة الدفاع الأميركية عرضت على ترامب تقديرات تفيد بأن أي عملية واسعة ضد إيران قد تتحول إلى حرب طويلة، مع مخاطر سقوط قتلى أميركيين واستنزاف القدرات الدفاعية. وذكرت أن مواجهة ممتدة قد تؤدي إلى تآكل أنظمة الدفاع الجوي واستنزاف القوات، كما قد تؤثر على الجاهزية في مواجهة محتملة مع الصين.

وأضاف التقرير أن المخزون الأميركي من الصواريخ الاعتراضية قد يكفي للتعامل مع وابل إيراني لمدة تُقدّر بنحو أسبوعين فقط، ما قد يزيد الضغط على منظومات مثل «باتريوت» و«ثاد» و«SM-3».

وأشارت القناة 12 إلى وجود نقاشات داخل الدائرة المقربة من ترامب بشأن كلفة وتداعيات أي خيار عسكري، لافتة إلى أن كين يُعد المستشار العسكري الأبرز للرئيس، وهو متحفظ إزاء الهجوم، لكنه سيدعم أي قرار يُتخذ. كما أبدى نائب الرئيس جي دي فانس تساؤلات حول مخاطر العملية، في حين وُصف وزير الخارجية ماركو روبيو بأنه يتخذ موقفًا حياديًا في هذه المرحلة.

وذكرت تقارير أن موفدي ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يحثّان على منح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية قبل جولة محادثات مرتقبة في جنيف، وُصفت بأنها «حاسمة» وربما «الفرصة الأخيرة» قبل حسم الخيار العسكري.

في المقابل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية كان 11 بأن إسرائيل تستعد لاحتمال فرض قيود أميركية على مشاركتها في أي ضربة أولى، على الأقل في الساعات الأولى. ونقلت عن مسؤول إسرائيلي أن سلاح الجو قد يحصل على «ضوء أخضر» لشن هجوم فوري داخل إيران إذا بادرت طهران بهجوم، بما في ذلك إطلاق صواريخ بالستية.

كما تحدثت تقارير عن وصول طائرات تزويد بالوقود وطائرات نقل عسكرية من طراز «غلوبماستر C17» إلى مطار بن غوريون، في إطار الانتشار الأميركي في المنطقة.

من جهتها، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن جهات تحدثت مع ترامب خرجت بانطباع بأنه يميل إلى إصدار أمر بضربة محدودة في مرحلتها الأولى، على أن يتحدد مسار التصعيد لاحقًا وفق رد طهران.

وفي تقرير منفصل، أفادت نيويورك تايمز بأن ترامب أبلغ مستشاريه أنه إذا لم توافق إيران على صفقة بعد ضربة محدودة، فقد يدرس هجومًا أوسع خلال الأشهر المقبلة، مع التأكيد أن قرارًا نهائيًا لم يُتخذ بعد.

 

وفي إسرائيل، عقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية مصغرة بمشاركة وزير الأمن يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، في ظل تصاعد التوتر. وكان نتنياهو قد أكد في كلمة أمام الكنيست أن إسرائيل «مستعدة لكل سيناريو»، موجهًا تحذيرًا لإيران من رد «بقوة لا يمكنهم تخيلها» في حال مهاجمة إسرائيل.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك