ذكرت صحيفة فايننشيال تايمز أن مسؤولين يعملون مع مجلس السلام بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرسون إصدار "عملة مستقرة" رقمية لقطاع غزة، ضمن جهود إعادة تشكيل اقتصاد القطاع المتضرر.
وقالت الصحيفة إن المشروع لا يزال في مرحلة مبكرة، مع بحث إمكانية ربط العملة الرقمية بالدولار، فيما تبقى التفاصيل حول كيفية طرحها قيد الدراسة. وتهدف المبادرة إلى تمكين سكان غزة من إجراء المعاملات المالية رقمياً، في ظل انهيار النشاط الاقتصادي وتضرر النظام المصرفي التقليدي خلال الحرب الإسرائيلية التي استمرت أكثر من عامين.
وأكد مصدر مطلع أن العملة لن تكون "عملة فلسطينية جديدة"، بل وسيلة لتحويل المعاملات إلى صيغة رقمية، مع وضع الإطار التنظيمي وآليات الوصول إليها بالتعاون بين مجلس السلام واللجنة الفلسطينية لإدارة غزة، دون حسم أي تفاصيل نهائية بعد.
وأشار المصدر نفسه إلى أن جزءاً من الفكرة يتمثل في "تقليل الاعتماد على السيولة النقدية لتجنب تمويل حركة حماس"، وتمكين النشاط التجاري من الاستمرار دون أن يكون رهينة تقلبات أو قرارات الحكومة الإسرائيلية.
لكن مصادر أخرى أعربت عن مخاوف من أن تؤدي العملة الرقمية إلى مزيد من الفصل بين غزة والضفة الغربية، فيما نفى المسؤولون أن يكون الهدف عزل غزة اقتصادياً، مؤكّدين أن الهدف هو تسهيل المعاملات الرقمية للفلسطينيين فقط.
يُذكر أن ترمب اقترح إنشاء مجلس السلام لأول مرة في سبتمبر الماضي كجزء من خطته لإنهاء حرب غزة، ثم وسّع صلاحياته لتشمل حل نزاعات دولية أخرى. وأعلنت الولايات المتحدة ودول أعضاء بالمجلس، بينها السعودية وقطر والإمارات والكويت والمغرب، التزامها بتقديم أكثر من 17 مليار دولار لدعم إعادة إعمار غزة، وفق تصريحات ترمب والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، لتشمل الإسكان والنقل وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، مع توقع إمكانية مضاعفة التمويل مستقبلاً.