هبط اليورو قرب أدنى مستوى له في شهر مقابل الدولار الأميركي، مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية عقب وضع الولايات المتحدة قواتها في حالة استعداد لضربة محتملة على إيران، ما دفع المستثمرين إلى تفضيل الدولار على الأصول الأكثر خطورة.
وتراجع اليورو بنحو 0.8% هذا الأسبوع، في أسوأ أداء له منذ ثلاثة أشهر، مسجلاً ثامن انخفاض خلال تسع جلسات، ليبلغ سعر الصرف حوالي 1.17 دولار. وجاء هذا التراجع بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى منذ ستة أشهر، في ظل الضغوط الأميركية على طهران للتوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي.
وقالت كريستين كندباي نيلسن، محللة العملات في "دانسكه بنك"، إن قوة الاقتصاد الأميركي حدّت من توقعات تخفيض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، بينما ساهمت التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط في دعم الدولار.
وأوضح فرانشيسكو بيسولي، استراتيجي العملات في "آي إن جي بنك"، أن المخاطر الجيوسياسية لم تُسعر بالكامل بعد، متوقعاً إمكانية تراجع اليورو إلى 1.16 دولار في حال حدوث تصعيد كبير.
وتشير بيانات عقود الخيارات إلى تركيز المستثمرين على مستويات قصيرة المدى حول 1.17 دولار، مع وجود طلب واضح للتحوط عند 1.15 دولار، ما يعكس تشاؤماً متزايداً بشأن اليورو خلال الفترة المقبلة.