قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع الرسوم الجمركية العالمية على السلع الأجنبية من 10% إلى 15%، بعد يوم واحد من حكم المحكمة العليا الذي قضى بأن آلية فرض الرسوم السابقة كانت غير قانونية.
وقال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم السبت: "سأرفع الرسوم الجمركية العالمية المفروضة على الدول إلى المستوى المسموح به قانونياً والمُختبر، وهو 15%". ويأتي هذا القرار ضمن مساعيه للحفاظ على أجندته التجارية، بعد أن أبطلت المحكمة العليا يوم الجمعة التعريفات التي فرضها استناداً إلى قانون الصلاحيات الطارئة الفيدرالية.
تعتمد الرسوم الجديدة على المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، التي تتيح للرئيس فرض رسوم لمدة 150 يوماً من دون موافقة الكونغرس، في خطوة تتيح له تجاوز معارضة بعض النواب الديمقراطيين والجمهوريين. ومع ذلك، سيبقى معدل الرسوم الثابت بنسبة 10% ساري المفعول، إلى جانب الرسوم القائمة بموجب المادتين 301 و232، مع بدء تحقيقات جديدة بموجب المادة 301 لمعالجة المخالفات التجارية لكل دولة على حدة.
ومن المقرر أن تشمل هذه التحقيقات مجالات مثل فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية، والعمل القسري، والتسعير في قطاع الأدوية، والتمييز ضد شركات التكنولوجيا الأميركية، بالإضافة إلى فرض ضرائب على الخدمات الرقمية والتلوث والممارسات التجارية المتعلقة بالمأكولات البحرية والأرز والمنتجات الزراعية، مع استثناء صناعة السيارات الأميركية من الرسوم الجديدة.
ويثير حكم المحكمة العليا تساؤلات حول استرداد الرسوم السابقة، حيث رفعت أكثر من 1500 شركة دعاوى للتحقق من استحقاق المبالغ، وهو ما قد يضع نحو 170 مليار دولار من الإيرادات المستقبلية للخطر. وعلى الرغم من ذلك، أكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الإيرادات المتوقعة لعام 2026 ستظل "دون تغيير يُذكر" رغم الحكم.