أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأربعاء، أن قرارات الحكومة الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية المحتلة تتطلب موقفًا حاسمًا من الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي، مشددًا على أن هذه الإجراءات تقوض مؤسسات الدولة الفلسطينية وتضر بجهود حل الدولتين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء النرويج يوناس غار ستور في العاصمة أوسلو، في زيارة تستغرق يومين لتعزيز العلاقات بين البلدين وبحث آخر المستجدات في فلسطين والمنطقة.
وأقرت الحكومة الإسرائيلية مؤخرًا قرارات تهدف إلى إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية، تشمل توسيع صلاحيات الرقابة والتنفيذ لتشمل مناطق مصنفة "أ" و"ب"، ما يتيح لها تنفيذ عمليات هدم ومصادرة ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تحت إدارة السلطة الفلسطينية.
وأشار عباس إلى أن هذه القرارات تهدف إلى تعميق ضم الأراضي الفلسطينية، توسيع الاستيطان، واستهداف مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف، بالإضافة إلى إرهاب المستوطنين وحجز أموال الشعب الفلسطيني التي تجاوزت 4 مليارات دولار.
وأكد الرئيس الفلسطيني أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، مؤكدًا رفض أي وصاية أو ازدواجية في القوانين بين الضفة الغربية وقطاع غزة. وأوضح أن الحكومة الفلسطينية تضمن استمرار وصول الخدمات الحكومية للسكان في القطاع من خلال التنسيق مع اللجنة الفلسطينية لإدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية، مرحبًا بعمل معبر رفح بإدارة فلسطينية ومراقبة أوروبية.
وصل عباس إلى أوسلو الثلاثاء، وتهدف الزيارة إلى تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين فلسطين والنرويج، ومناقشة آخر التطورات في المنطقة، وسط تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين على مختلف الأصعدة.