أدانت حركة "حماس"، اليوم الأربعاء، القرار الإسرائيلي بسحب الجنسية وإبعاد أسيرين فلسطينيين من مدينة القدس المحتلة، معتبرة أنه جزء من مخططات تل أبيب لتهجير الفلسطينيين وضم الضفة الغربية، بما فيها القدس.
وجاء في بيان الحركة أن القرار الصادر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء يمثل «إمعانًا في جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني»، وأنه «لا يمكن فصله عن مخططات التهويد وطرد الفلسطينيين من أرضهم ومحاولات ضم الضفة الغربية والقدس».
تفاصيل القرار الإسرائيلي
وقّع نتنياهو لأول مرة على قرار بسحب الجنسية الإسرائيلية من فلسطينيين اثنين، مع نقلهم قسرًا إلى قطاع غزة. ولم تكشف حكومة الاحتلال عن هويتهما رسميًا، بينما أشارت تقارير إعلامية إلى أنهما محمود أحمد من كفر عقب شمال القدس الشرقية، وهو أسير سابق، ومحمد حلسي من جبل المكبر شرق القدس، ويقضي عقوبة بالسجن حاليًا.
وادعى نتنياهو أن الفلسطينيين المستهدفين «نفذوا هجمات طعن وإطلاق نار ضد إسرائيليين»، مهددًا بمزيد من الإجراءات ضد آخرين.
إدانات حقوقية ودعوات دولية
من جانبه، اعتبر مركز "عدالة" الحقوقي العربي في إسرائيل أن قرار سحب الجنسية والترحيل «انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والقانون الدولي»، مؤكدًا أن القانون الذي تم استخدامه «غير دستوري وتمييزي»، وينتهك المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تكفل الحق في الجنسية، إضافة إلى المادة 8 من اتفاقية الحد من حالات انعدام الجنسية.
وحثت حركة حماس المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية على التدخل الفوري لوقف هذه السياسات، مشددة على أن سياسة الإبعاد تُعد جزءًا من حرب إسرائيل المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، بما في ذلك العدوان العسكري والاستيطاني في الضفة الغربية وقطاع غزة على مدار السنوات الماضية.
ودعت الحركة الفلسطينيين والعالم إلى «مواجهة مخططات الاحتلال وإجراءاته الباطلة، ودعم نضال الشعب الفلسطيني المشروع لاستعادة حريته ومقدساته».