القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
بدأت مصلحة السجون الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة الاستعداد العملي لتطبيق قانون عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين المدانين بارتكاب عمليات مسلحة، بعد المصادقة على مشروع القانون في القراءة الأولى في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بدفع من أحزاب اليمين المتطرف، وعلى رأسها حزب "عوتسما يهوديت" برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وكشفت القناة 13 الإسرائيلية أن التحضيرات تشمل إنشاء منشأة خاصة لتنفيذ الأحكام، ووضع بروتوكولات وإجراءات قانونية وتنظيمية، إلى جانب تدريب الطواقم المختصة والاستفادة من تجارب دول أخرى تطبق عقوبة الإعدام. ويطلق النظام الأمني الإسرائيلي على المجمع المنفصل المخصص للتنفيذ اسم "الميل الأخضر الإسرائيلي".
ومن المقرر أن تُنفذ الأحكام عبر الشنق، على أن يقوم ثلاثة حراس بالضغط على زر التنفيذ في الوقت ذاته، على أن يكون اختيار فرق التنفيذ قائمًا على التطوع فقط، مع إخضاع الحراس لتدريبات متخصصة. كما تم تحديد مدة تنفيذ الحكم لتكون خلال 90 يومًا من صدور القرار القضائي النهائي.
ووفقًا للمصادر، ستُطبق المرحلة الأولى من القانون على المدانين الذين شاركوا في أحداث "طوفان الأقصى" التي وقعت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، على أن يُوسع التطبيق لاحقًا ليشمل المدانين بارتكاب هجمات خطيرة في الضفة الغربية. كما من المتوقع أن يتوجه وفد من دائرة التحقيقات الجنائية قريبًا إلى إحدى دول شرق آسيا لدراسة التجارب القانونية والتنظيمية لتطبيق عقوبة الإعدام.
وأوضحت مصلحة السجون أن العملية ستكون معقدة وستصاحبها رقابة قانونية دقيقة، مشيرة إلى أن التنفيذ الفعلي سيتم وفق أحكام القانون وقرارات المحاكم المختصة، وبناءً على توجيهات المستوى السياسي.
وينص مشروع القانون على أنه "كل من يتسبب، عمدا أو عن غير قصد، في وفاة مواطن إسرائيلي بدوافع عنصرية أو بدافع العداء تجاه مجموعة ما، وبهدف الإضرار بدولة إسرائيل والشعب اليهودي في أرضه، يكون عرضة لعقوبة الإعدام"، وهو ما يجعل القانون قابلاً للتطبيق على الفلسطينيين فقط، بينما لا يمكن تطبيقه على إسرائيلي يقتل فلسطينيًا.