القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
نشرت الشرطة الإسرائيلية اليوم الأربعاء معطيات حول اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، فيما أظهرت البيانات تصاعداً في عمليات العنف ضد الفلسطينيين وأملاكهم منذ بداية العام 2026، لكنها رفضت الإفصاح عن مدة اعتقال المشتبه بهم، الذين أفرج عنهم غالباً فوراً أو بعد أيام قليلة.
وبحسب البيانات، نفذ المستوطنون أربعة اعتداءات يومياً في الأسبوعين الأولين من العام الحالي، ما أدى إلى فتح 54 ملف تحقيق، بزيادة قدرها 23% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وتم التحقيق مع 14 مستوطناً مشتبهاً بهم، دون أن توضح الشرطة مدة توقيفهم أو الإجراءات القانونية المتخذة ضدهم.
وأشارت الشرطة إلى تقديمها توصية بإصدار أوامر بفرض قيود على دخول 13 مستوطناً إلى الضفة الغربية، وصفتهم بأنهم "محرضون"، ونُقلت التوصية إلى أجهزة أمنية أخرى، على أن يقوم قائد القيادة الوسطى للجيش الإسرائيلي، أفي بلوط، بالتوقيع على أوامر الإبعاد.
وأوضحت الشرطة أن حوالي 800 مستوطناً بالغاً وقاصراً يتواجدون في البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة، منهم نحو 300 مشارك في الاعتداءات الإرهابية ضد الفلسطينيين، بينما 70 منهم تُصنفهم الشرطة كمركزيين وإشكاليين، لكنها رفضت توضيح أسباب عدم تطبيق القانون عليهم رغم وجود معلومات مخابراتية عنهم.
وبحسب المعطيات، شهد العام 2025 ارتفاعاً بنسبة 25% في اعتداءات المستوطنين مقارنة بالعام 2024، لكن توجد فروقات بين البيانات الرسمية وبين ما كشفته الشرطة سابقاً بموجب طلب حرية المعلومات، إذ أعلنت الشرطة في 2024 عن اعتقال 111 مستوطناً، بينما كان الرقم وفق طلب حرية المعلومات 71 مستوطناً فقط.
وأشارت الشرطة إلى أن 95% من الاعتداءات تقع في مناطق A وB التي لا تتولى الشرطة مسؤولية منع الاعتداءات فيها، بل تقتصر مهمتها على التحقيقات، دون تقديم تفاصيل حول عدد الملفات التي تم فيها تحديد الجناة أو عدد الملفات المغلقة. كما وصفت الشرطة أن 4% فقط من هذه الاعتداءات تعتبر "جرائم قومية خطيرة"، حيث لا تُدرج حوادث مثل إحراق مركبة أو منزل غير مأهول ضمن هذه الفئة.