أفرج الجيش الإسرائيلي، يوم الأربعاء، عن تسعة أسرى فلسطينيين من قطاع غزة، كان قد اعتقلهم خلال عامي حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على القطاع، وذلك في إطار إفراجات متقطعة تنفذها بين الحين والآخر.
وقالت مصادر طبية إن الأسرى المفرج عنهم وصلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، حيث باشرت الطواقم الطبية إجراء الفحوصات اللازمة لهم للاطمئنان على أوضاعهم الصحية، بعد فترات احتجاز طويلة في السجون الإسرائيلية.
وأوضحت المصادر أن عملية الإفراج تمت عبر نقطة كيسوفيم العسكرية شرق القطاع، حيث جرى نقل الأسرى بواسطة مركبات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قبل تسليمهم للجهات الطبية الفلسطينية.
ويأتي هذا الإفراج في ظل تقارير حقوقية وشهادات موثقة تفيد بتعرض أسرى قطاع غزة المحتجزين في السجون الإسرائيلية لأوضاع إنسانية قاسية، تشمل التعذيب الجسدي والنفسي، وسوء التغذية، والإهمال الطبي، داخل مراكز احتجاز تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية.
وكانت إسرائيل قد أفرجت في 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن نحو 1700 أسير فلسطيني من قطاع غزة، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي جرى التوصل إليه مع حركة "حماس".
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بوساطة مصر وقطر وتركيا، وبرعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن خطة متعددة المراحل هدفت إلى إنهاء الحرب وتبادل الأسرى.
وبحسب منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية، لا يزال أكثر من 10 آلاف فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية، بينهم نساء وأطفال، ويعانون من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عدد من المعتقلين داخل السجون.
ويُذكر أن الاتفاق أنهى حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، وأسفرت عن استشهاد نحو 72 ألف فلسطيني، وإصابة أكثر من 171 ألفاً، إضافة إلى دمار واسع طال قرابة 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، فيما قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.





