شهدت مناطق عدة في الضفة الغربية اليوم الجمعة تصعيدًا في اعتداءات المستوطنين، تراوحت بين تخريب الأراضي الزراعية، الاعتداء على المواطنين والمتضامنين، واقتحام مواقع أثرية، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
في سهل المسعودية شمال غرب نابلس، اتلف المستوطنون محاصيل زراعية وسرقوا السياج المحيط بها، وفق ما أفاد الناشط ذياب حجي. ويأتي هذا ضمن الاعتداءات المتواصلة على مشروع الري في المنطقة، الممول من بنك التنمية الألماني، والتابع لجمعية واد الشعير وبلدية نابلس، بإشراف وزارة الزراعة، وتبلغ تكلفة المشروع نحو 13 مليون يورو ويشمل وحدات معالجة المياه، وخطوط ناقلة، وخزانات وشبكات ري وأشتال.
في قرية يبرود شمال شرق رام الله، تعرض شابان من مخيم قلنديا للاعتداء بالضرب ورش غاز الفلفل، بعد أن اقتحم مستوطنون القرية بحماية جيش الاحتلال، كما تم تحطيم المركبة التي كانا يستقلانها.
كما هاجم مستوطنون مساء اليوم منطقة رأس العين جنوب غرب بلدة قصرة جنوب نابلس، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في المكان.
وفي الأغوار الشمالية، اعتدى مستوطنون على متضامنين مع السكان أثناء دعمهم المواطنين في نبع غزال الفارسية، ضمن جهود الضغط على الأهالي للرحيل عن أراضيهم.
كما شهدت بلدة بيت أمرين شمال غرب نابلس اعتداء مستوطنين على مواطن بالضرب، وإلحاق أضرار بمركبته، قبل أن يتمكن الأهالي من تصديهم وطردهم من المنطقة.
وفي الخليل جنوب الضفة الغربية، اقتحم مستوطنون مسلحون موقعًا أثريًا رومانياً يُعرف باسم "قصر المورق"، لأداء طقوس تلمودية، بعد أن أغلقت قوات الاحتلال المنطقة لتهيئة الاقتحام.
وتعكس هذه الاعتداءات تصاعدًا واضحًا في السياسات الاستيطانية التوسعية، الهادفة للضغط على الفلسطينيين وإجبارهم على ترك أراضيهم ومنازلهم، في ظل الحماية المباشرة من قوات الاحتلال.