اعتبر حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، أن الحديث المتزايد عن نزع سلاح الحركة في قطاع غزة يهدف إلى عرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، محذرًا من استخدام هذا الملف كأداة لتعطيل تنفيذ بنود الاتفاق.
وقال بدران، في بيان صدر الثلاثاء، إن المرحلة الثانية من الاتفاق يجب أن تتضمن انسحابًا كاملًا للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، والبدء الجدي في عملية إعادة الإعمار، إلى جانب إدخال المساعدات الإنسانية وتأمين مستقبل القطاع، معتبرًا أن إثارة ملف نزع السلاح في هذا التوقيت تخدم مساعي تعطيل الاتفاق وليس إنجاحه، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
وشدد المسؤول في «حماس» على أن حق المقاومة مكفول بموجب القوانين الدولية، وأن سلاحها مخصص للدفاع عن النفس في مواجهة الاحتلال، مؤكدًا أن هذا الملف يُعد شأنًا فلسطينيًا داخليًا ولا يخضع لأي إملاءات أو ضغوط خارجية.
واتهم بدران رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالمماطلة والتنصل من التزاماته، مشيرًا إلى أن الحركة التزمت بكامل بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، في حين لم تلتزم إسرائيل بفتح معبر رفح أو الانسحاب من بعض المناطق التي لا تزال قواتها متمركزة فيها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتضمن فيه خطة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة، والتي دخلت مرحلتها الثانية، بندًا ينص على تسليم إدارة القطاع إلى لجنة وطنية فلسطينية من التكنوقراط، تشرف عليها الولايات المتحدة، وتهدف إلى استبعاد «حماس» من إدارة غزة.
وأكد بدران أن الحركة تتعامل مع ما يُطرح عبر الوسطاء والقنوات السياسية الرسمية، وليس مع التصريحات الإعلامية المتناقضة، مجددًا التأكيد على حق الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم.
كما أعلن استعداد «حماس» لتسليم إدارة قطاع غزة بشكل سلس وسهل إلى اللجنة الوطنية المتوافق عليها، مع الالتزام بدعمها لإنجاح مهامها في المرحلة المقبلة.
ويأتي ذلك في ظل إعلان إسرائيل تسلّم آخر جثة لرهينة إسرائيلي في قطاع غزة، فيما أعلنت «حماس» إغلاق ملف الأسرى الإسرائيليين، مطالبة الوسطاء بممارسة الضغط على إسرائيل للشروع في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.
وفي سياق متصل، قال مسؤول في حركة «حماس»، الثلاثاء، إن الحركة تسعى إلى دمج نحو 10 آلاف من أفراد أجهزتها الأمنية ضمن الإدارة الفلسطينية المستقبلية لقطاع غزة.
وأوضح المسؤول، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، أنه تم التوصل إلى تفاهم بهذا الشأن مع ممثلين أميركيين، على أن يخضع جميع المرشحين لفحص أمني، مشيرًا إلى أنه لا يوجد تأكيد مستقل لهذه المعلومات حتى الآن.
وسبق أن أعلنت إسرائيل رفضها أي دور لحركة «حماس» في الإدارة المستقبلية لغزة، في حين قال المسؤول إن الشرطة التابعة للحركة تمتلك خبرة ميدانية واسعة، وأن إشراكها قد يسهم في منع عناصر مفصولة من الانضمام إلى جماعات متطرفة.