بحثت اللجنة العليا لمتابعة نزاع العمل بين إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) واتحادات العاملين، في اجتماعها الأول، قرارات المفوض العام فيليب لازاريني وتداعيات الأزمة المتصاعدة على عمل الوكالة وخدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
وجاء الاجتماع برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، الذي أكد أن حماية ولاية الأونروا وفق القرار الأممي رقم 302، وضمان استمرار خدماتها الأساسية والطارئة للاجئين في مناطق العمليات الخمس، إلى جانب صون حقوق الموظفين، تمثل الركائز الأساسية لعمل اللجنة.
وشدد أبو هولي، في بيان صادر عن دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير، على أن الحفاظ على استقرار الوكالة وحماية حقوق العاملين فيها أولوية وطنية قصوى، محذرًا من التداعيات الخطيرة لاستمرار الأزمة على أوضاع اللاجئين والخدمات الحيوية التي تقدمها الأونروا.
ودعا أبو هولي إلى العودة الفورية للحوار وتغليب منطق التفاهم لتجنب الإضراب المفتوح والشلل الكامل في خدمات الوكالة، معلنًا رفض منظمة التحرير للقرارات الأخيرة الصادرة عن إدارة الأونروا، والتي وصفها بأنها "إعدام إداري" يتعارض مع مبادئ الوكالة وأحكام القانون الدولي الإنساني، مطالبًا بالتراجع عنها فورًا.
وأشار إلى دعم منظمة التحرير فعاليات اتحاد العاملين في إطار نزاع العمل القانوني باعتباره وسيلة ضغط مشروعة، مع التأكيد في الوقت ذاته على ضرورة مراجعة بعض الخطوات النقابية لتفادي الوصول إلى طريق مسدود، مؤكدًا أن اللجنة ستعمل بالتنسيق مع الدول العربية المضيفة والاتحادات والأطراف ذات العلاقة من أجل تفكيك الأزمة.
وناقش المجتمعون خطوات عملية لكسر حالة الجمود، شملت التحرك الشعبي، وتكثيف الضغط السياسي والدبلوماسي على المفوض العام، بهدف التراجع عن قرارات الفصل الجماعي، وتخفيض الرواتب بنسبة 20% بالتزامن مع تقليص ساعات العمل، إضافة إلى خصخصة قسم الحراسة، لما تشكله هذه الإجراءات من تهديد مباشر للأمن الوظيفي وجودة خدمات اللاجئين.
وأكدت اللجنة أنها ستبقى في حالة انعقاد دائم حتى إنهاء النزاع، مشيرة إلى أن تشكيلها جاء بتكليف رسمي من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتاريخ 21 كانون الثاني/يناير 2026، وتضم في عضويتها ممثلين عن دائرة شؤون اللاجئين، ووزارة الخارجية، ووزارة العمل، واللجان الشعبية، واتحاد العاملين في الأونروا.