بحث رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأربعاء، سبل تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتسريع إدخال المساعدات الإنسانية، وذلك خلال لقائهما على هامش أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في سويسرا.
وأوضح بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني أن اللقاء تناول آخر المستجدات المتعلقة بجهود تثبيت وقف إطلاق النار، إضافة إلى التحركات الإقليمية والدولية الهادفة إلى إعادة إعمار قطاع غزة، بالتنسيق مع الشركاء والجهات الدولية المعنية.
وأشار مصطفى إلى استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث قُتل 483 فلسطينياً وأُصيب 1287 آخرون، إلى جانب القيود المشددة المفروضة على إدخال المواد الغذائية والإيوائية والمستلزمات الطبية، في ظل أوضاع إنسانية كارثية يعيشها نحو 2.4 مليون فلسطيني في القطاع.
كما استعرض رئيس الوزراء الفلسطيني تطورات الأوضاع في الضفة الغربية، في ظل تصاعد الاقتحامات العسكرية الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين، فضلاً عن العراقيل المفروضة على حركة المواطنين والبضائع، واستمرار احتجاز إسرائيل لعائدات الضرائب الفلسطينية المعروفة بـ«أموال المقاصة».
وأوضح مصطفى أن توقف إسرائيل عن تحويل أموال المقاصة منذ ثمانية أشهر فاقم الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية، وأثر بشكل مباشر على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها، وفي مقدمتها دفع رواتب الموظفين العموميين.
من جانبه، جدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي تأكيد موقف القاهرة الرافض بشكل قاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، مشدداً على تمسك مصر بالحفاظ على الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.
وأكد عبد العاطي حرص مصر على مواصلة العمل من أجل خلق أفق سياسي حقيقي يفضي إلى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق المشترك وتحديث الخطط الثنائية لضمان سرعة الاستجابة لجهود الإغاثة الإنسانية، ودعم التعافي الاقتصادي، وإعادة إعمار قطاع غزة، بما يسهم في إفشال مخططات التهجير وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.
ويأتي هذا اللقاء في ظل استمرار تداعيات الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد ونحو 171 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى دمار واسع طال قرابة 90% من البنية التحتية المدنية، فيما قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
كما تشهد الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب تصعيداً غير مسبوق في الاعتداءات الإسرائيلية، شمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يحذر الفلسطينيون من أنه يهدف إلى فرض واقع الضم بالقوة.