أثار طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضمّ جزيرة غرينلاند الدنماركية إحراج الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، ما يفسر تصريحاته المحدودة حول المسألة.
يسعى روته، الذي تولى قيادة الناتو عام 2024، إلى إبقاء الحلف بعيداً عن أي خلاف مباشر بين الدولتين العضوين، الولايات المتحدة والدنمارك، خشية أن يهدد هذا الطلب وحدة الحلف بعد 77 عاماً على تأسيسه.
وحذّرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن في يناير الماضي من أن أي هجوم أميركي على غرينلاند قد يعني "نهاية كل شيء"، خاصةً بالنسبة للناتو. كما أبلغت النائب الأوروبية ستين بوس روته أن سكان غرينلاند يشعرون بالقلق الشديد من هذه المطالب، مطالبة بإيجاد مؤشر على موقف الحلف في حال عدم التوصل إلى اتفاق بين البلدين.
واكتفى روته بالقول إنه "بصفتي الأمين العام، من الواضح تماماً أنني لا أعلق أبداً على المناقشات التي تدور داخل الحلف، ونحن نعمل خلف الكواليس".
ويتمتع روته بعلاقة ثقة مع ترامب، والتي ساعدت الحلف في إقناع الدول الأوروبية بزيادة إنفاقها الدفاعي. ورغم ذلك، لا تزال تهديدات الرئيس الأميركي بضم غرينلاند قائمة، وتهدف بشكل معلن إلى تعزيز الأمن القومي للولايات المتحدة.
ويبحث الناتو خيارات عدة لضمان استقرار المنطقة القطبية الشمالية، بما في ذلك نشر مهمات عسكرية على غرار النماذج المطبقة في بحر البلطيق لمواجهة التهديد الروسي. وبدأ عسكريون من عدة دول أوروبية بالوصول إلى غرينلاند لتقييم الظروف استعداداً لانتشار محتمل في المستقبل.
ويشير محللون إلى أن روته قد يضطر للاستفادة من ثقة ترامب به واستخدامها لإقناعه بعدم المضي قدماً في المسألة، مع توقع حضور ترامب وروته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الأسبوع المقبل لمناقشة ملفات المنطقة الاستراتيجية.