القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أفاد مسؤولون في البيت الأبيض بأن إعلان الولايات المتحدة عن إطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يعكس قلقًا متزايدًا من احتمال انهيار التهدئة والعودة إلى الحرب في حال عدم إحراز تقدم ملموس على الأرض.
ووفق موقع "أكسيوس"، جاء القرار الأميركي بالمضي قدمًا في المرحلة الثانية بعد تقييمات تشير إلى الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وما قد ينجم عن ذلك من تدهور الوضع الميداني في غزة.
وتتضمن المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الانتقال من مجرد وقف إطلاق النار إلى ترتيبات أوسع تشمل نزع سلاح حركة حماس، انسحابًا إسرائيليًا إضافيًا، وتفعيل هياكل حكم وأمن جديدة في القطاع، بهدف تثبيت الاتفاق ومنع انهياره.
كما تهدف الإدارة الأميركية من خلال هذه المرحلة إلى بدء عملية إعادة إعمار جدية في غزة، رغم الإقرار بأن هذه العملية ستستغرق سنوات طويلة قبل أن تعطي نتائج ملموسة على الأرض.
وفي إطار المرحلة الثانية، تعتزم واشنطن إعلان تشكيل "مجلس السلام" الدولي، الذي سيرأسه الرئيس ترامب ويشرف على عمل الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية في غزة. وقد بدأت الإدارة بالفعل توجيه دعوات إلى عدد من الدول للمشاركة في المجلس، مع توقع الإعلان الرسمي عنه خلال الأيام القليلة المقبلة.
وسيُعقد الاجتماع الأول للمجلس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الأسبوع المقبل، بمشاركة المبعوث الأممي السابق للشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، الذي سيتولى التنسيق بين المجلس وحكومة التكنوقراط حول ملفات نزع السلاح وإعادة الإعمار.
كما كشفت المصادر الأميركية عن وجود خطة لإنشاء قوة استقرار دولية تتولى الملف الأمني في القطاع خلال المرحلة الثانية، مع ترجيحات بمشاركة دول مثل إندونيسيا والمغرب، دون الإعلان عن القائمة النهائية حتى الآن.
وأكد مسؤول أميركي رفيع أن الاحتجاجات الداخلية في إيران قد تضعف قدرة طهران على دعم حماس، ما يسهل تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك ترتيبات نزع السلاح وتعزيز الأمن في غزة.