شارك عشرات اللاجئين الفلسطينيين، اليوم الأربعاء، في وقفة احتجاجية أمام مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في العاصمة اللبنانية بيروت، رفضًا لسياسة تقليص الخدمات التي تنتهجها الوكالة في لبنان.
ونُظّمت الوقفة بدعوة من لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، واللاجئين الفلسطينيين من سوريا، والحراكات الشعبية في المخيمات، بمشاركة ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، والمؤسسات الأهلية، واللجان الشعبية، وفاعليات من مختلف مخيمات اللاجئين، وفق بيان صادر عن المنظمين.
وجاءت هذه الاحتجاجات في ظل تقليص الأونروا لخدماتها الإغاثية والصحية والتعليمية في لبنان، نتيجة أزمة مالية خانقة تعاني منها الوكالة، عقب فرض إسرائيل عقوبات عليها، بزعم تورط عدد من موظفيها في هجوم حركة “حماس” في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وكانت الأونروا قد نفت صحة هذه الادعاءات، فيما أكدت الأمم المتحدة التزام الوكالة بمبدأ الحياد، في حين أوضحت حركة “حماس” آنذاك أن هجومها جاء ردًا على ما وصفته بجرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، وعلى رأسها المسجد الأقصى.
وخلال الوقفة، دعا مسؤول اللجان الشعبية في تحالف القوى الفلسطينية في لبنان، ماهر عويد، وكالة الأونروا إلى تحسين خدماتها وتطوير أدائها الإغاثي والصحي والتعليمي، مؤكدًا أن اللاجئين الفلسطينيين يعيشون أوضاعًا اقتصادية واجتماعية صعبة، ويحتاجون إلى مزيد من الدعم لا إلى تقليص الخدمات.
وشدد عويد على أن جميع اللاجئين يرفضون بشكل قاطع تقليص خدمات الأونروا، معتبرًا أن هذه السياسات تتجاهل الهوية الوطنية الفلسطينية وجوهر القضية الفلسطينية، وتفاقم معاناة اللاجئين في المخيمات.
من جهتها، تحدثت فاطمة الأمين باسم أهالي الطلاب، مستنكرة ما وصفته بـ”الإساءة” التي ارتكبتها الأونروا بحق الهوية الوطنية الفلسطينية، على خلفية التغييرات التي طالت المناهج الدراسية.
وقالت الأمين: “نحن ننتمي إلى فلسطين، ونرفض حذف أي مادة تتعلق بفلسطين أو بهويتنا الوطنية”، في إشارة إلى اعتماد كتاب تطبيقي جديد لمادة الجغرافيا للصف السادس في مدارس الأونروا، لا يتضمن اسم فلسطين على الخريطة، وهو ما اعتبره اللاجئون إنكارًا واضحًا للهوية الوطنية.
بدوره، أكد الطالب حسن القط، الذي تحدث باسم طلاب مدارس الأونروا، أن الطلبة الفلسطينيين يقفون إلى جانب أهاليهم والمجتمع في رفضهم لهذه السياسات، مشيدًا بالحراكات الشعبية التي تصدت لمحاولات حذف خريطة فلسطين من المناهج التعليمية، ومجددًا التمسك بالقضية الفلسطينية.
كما شددت إيمان سالم، المتحدثة باسم الحراكات النسائية في مخيم عين الحلوة للاجئين، على ضرورة تحسين خدمات الأونروا ووقف أي اعتداء على المحتوى الوطني الفلسطيني في البرامج التعليمية.
وبحسب بيانات الأمم المتحدة، يعيش أكثر من 200 ألف لاجئ فلسطيني في 12 مخيمًا بلبنان، يعتمدون بشكل أساسي على خدمات الأونروا، التي تأسست بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتقدم خدماتها لنحو 6 ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها الخمس: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية، وقطاع غزة.