اتهمت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، اليوم الأربعاء، سلطات الاحتلال الإسرائيلي باتخاذ إجراءات تعسفية أدت إلى تعطيل العملية التعليمية في عدد من المدارس الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة، ومنعت انطلاق الفصل الدراسي الثاني في موعده.
وقالت اللجنة، في بيان صحفي، إن “المدارس الفلسطينية تتعرض لاستهداف مباشر”، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال امتنعت عن منح تصاريح دخول لمعلمين قادمين من الضفة الغربية للعمل في مدارسهم بالقدس.
وأضافت أن الاحتلال لم يكتفِ بمنع التصاريح، بل عمد إلى تقييد تصاريح عدد آخر من المعلمين بأيام محددة فقط، مع استثناء الأنشطة التعليمية والاجتماعية التي تُقام خارج أوقات الدوام الرسمي، ما ألحق ضررًا بالغًا بسير العملية التعليمية.
وأوضحت اللجنة أن هذه الإجراءات التعسفية طالت نحو 171 معلّمًا وموظفًا، الأمر الذي حال دون بدء الفصل الدراسي الثاني يوم السبت الموافق 10 يناير 2026، وهدد انتظام واستقرار العملية التعليمية برمتها في المدارس المتضررة.
وعبّرت اللجنة الرئاسية عن رفضها المطلق واستنكارها الشديد لاستهداف سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمدارس والمؤسسات التعليمية الفلسطينية، ولا سيما المدارس المسيحية في مدينة القدس المحتلة، مؤكدة أن ما يجري يمسّ جوهر الحق في التعليم.
وشددت على أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا وممنهجًا للحقوق التي يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مؤكدة أن هذه الانتهاكات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة أمنية.
وبيّنت اللجنة أن نظام التصاريح والحواجز العسكرية الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي يشكل الأداة الرئيسية لتعطيل التعليم الفلسطيني، حيث يُستخدم لمنع المعلمين من الوصول إلى أماكن عملهم، وتقييد حرية الحركة، وفرض حالة دائمة من عدم الاستقرار داخل المؤسسات التربوية.
وأكدت أن المدارس المسيحية في القدس تواجه استهدافًا مباشرًا يؤثر بشكل خطير على سير العملية التعليمية، ويحرم الطلبة من حقهم الأساسي في التعليم الآمن والمستقر.
وكانت المدارس المسيحية في القدس أعلنت، السبت الماضي، في بيان مشترك، عدم تمكنها من بدء الفصل الدراسي الثاني للعام 2025/2026، بسبب عدم إصدار تصاريح لـ171 معلمًا وموظفًا، في ظل القيود الإسرائيلية المفروضة.
يُذكر أن سلطات الاحتلال تفرض على الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية الحصول على تصاريح خاصة للدخول إلى مدينة القدس، وهي سياسة تُستخدم على نطاق واسع لتقييد الحركة والتأثير على مختلف مناحي الحياة، بما في ذلك التعليم.