أعلن نادي ريال مدريد الإسباني، اليوم الاثنين، إنهاء تعاقده مع المدرب تشابي ألونسو بعد 232 يوماً فقط من توليه قيادة الفريق الأول، وذلك عقب فترة شهدت تراجعاً ملحوظاً في النتائج ومستوى الأداء خلال الأسابيع الأخيرة من الموسم.
ووفقاً لصحيفة «آس» الإسبانية، فإن قرار الانفصال لم يكن مرتبطاً بالأرقام فقط، بل نابعاً من قناعة داخل أروقة النادي بأن الفريق لم يظهر التطور المطلوب على المستويين الفني والبدني، إلى جانب غياب الجاهزية الذهنية، حتى في المباريات التي بدا فيها اللاعبون ملتزمين داخل أرض الملعب.
وأوضح ريال مدريد في بيان رسمي أن إنهاء العلاقة تم باتفاق متبادل، مؤكداً أن تشابي ألونسو سيظل محل احترام وتقدير جماهير النادي باعتباره أحد أساطيره، مع توجيه الشكر له ولطاقمه الفني على العمل الذي قدموه، وتمنيات النادي لهم بالتوفيق مستقبلاً.
وقاد ألونسو الفريق في 34 مباراة بمختلف المسابقات، حقق خلالها 24 انتصاراً مقابل أربعة تعادلات وست هزائم، إلا أن تراجع النتائج منذ بداية نوفمبر كان عاملاً حاسماً في اتخاذ القرار، بعد أن حصد الفريق 17 فوزاً في أول 20 مباراة وتصدر الدوري وحقق نتائج مثالية في دوري أبطال أوروبا.
ومنذ الخسارة أمام فالنسيا مطلع نوفمبر، لم يحقق ريال مدريد سوى ثلاثة انتصارات في تسع مباريات، وتلقى هزائم أمام فرق بارزة مثل ليفربول ومانشستر سيتي، إلى جانب تعثرات محلية، ما زاد من الشكوك حول المشروع الفني.
وأشارت «آس» إلى أن الإدارة رأت غياب الاستقرار التكتيكي وعدم وضوح الهوية الفنية، فضلاً عن قرارات أثارت الجدل داخل غرفة الملابس، من بينها تغيير مراكز لاعبين أساسيين، الأمر الذي انعكس سلباً على توازن الفريق.
وكانت مواجهة مانشستر سيتي نقطة التحول في تقييم مستقبل المدرب، إذ عززت القناعة بأن استمرار المشروع قد يؤدي إلى خسائر أكبر، في ظل فلسفة ريال مدريد القائمة على المنافسة الدائمة وتحقيق الألقاب دون منح مساحات واسعة للتجريب أو الانتظار.
ويُذكر أن تشابي ألونسو تولى تدريب ريال مدريد في مايو الماضي عقب نهاية حقبة كارلو أنشيلوتي، قادماً من تجربة تاريخية مع باير ليفركوزن، إلا أن مغامرته في مدريد انتهت سريعاً، لتُسدل الستارة على تجربة قصيرة لم تبلغ ذروتها المنتظرة.