استقبل رئيس الوزراء محمد مصطفى، اليوم الأحد، في مكتبه بمدينة رام الله، وزير خارجية اليابان موتيغي توشيميتسو، حيث جرى بحث آخر التطورات السياسية والإنسانية في فلسطين، وسبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين، بحضور وزيرة الخارجية فارسين أغابكيان شاهين، والسفير الياباني لدى فلسطين أرايكي كاتسوهيكو.
ونقل مصطفى تحيات الرئيس محمود عباس، معرباً عن تقديره العميق لليابان قيادةً وحكومةً وشعباً، على دعمها المتواصل للشعب الفلسطيني، داعياً في الوقت ذاته إلى اعتراف اليابان بدولة فلسطين بما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
واستعرض رئيس الوزراء الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي المستمر، مشيراً إلى سقوط نحو 70 ألف شهيد، وتدمير ما يقارب 350 ألف وحدة سكنية، إضافة إلى الدمار الواسع في البنية التحتية، مؤكداً أن إعادة الإعمار تتطلب نحو 70 مليار دولار، وضرورة تضافر الجهود الدولية لدفع خطة السلام وإعادة الإعمار، مع التأكيد على الولاية القانونية لدولة فلسطين ووحدة مؤسساتها في الضفة الغربية وقطاع غزة.
كما تطرق مصطفى إلى التحديات الاقتصادية المتفاقمة في الضفة الغربية، نتيجة الممارسات الإسرائيلية التي تستهدف تقويض عمل الحكومة الفلسطينية، وعلى رأسها احتجاز عائدات الضرائب، وتصاعد اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين على المدن والقرى ومخيمات اللاجئين.
وأوضح أن الحكومة الفلسطينية تعمل منذ تشكيلها على تنفيذ برنامج وطني شامل للإصلاح المؤسسي والتنمية، يتضمن 60 بنداً تهدف إلى تحديث القطاعات التشريعية والاقتصادية والإدارية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وثمن رئيس الوزراء الدعم الياباني المتواصل لفلسطين، بما في ذلك حزمة المساعدات ضمن الموازنة التكميلية لعام 2025، والتي تسهم في دعم جهود التنمية ومواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية.
وحول زيارة الوزير الياباني لمخيم الجلزون، أكد مصطفى أهمية هذه الزيارة في هذا التوقيت، باعتبارها رسالة تضامن تؤكد صمود الشعب الفلسطيني وإصراره على نيل الحرية والاستقلال، مشيداً بالدعم الياباني لتحسين ظروف الحياة في مخيمات اللاجئين، سواء بشكل مباشر أو عبر وكالة الأونروا.
من جانبه، جدد وزير الخارجية الياباني تأكيد موقف بلاده الداعم لحل الدولتين، وبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، ومواصلة دعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.