أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، الأحد، أن استمرار امتلاك السلاح خارج الدولة أصبح عبئًا على لبنان، مشيرًا إلى أن دور هذا السلاح في مواجهة إسرائيل قد تراجع، مع تعزيز الجيش اللبناني انتشاره في جنوب البلاد وشمال نهر الليطاني، وتنفيذ مهامه وفق تعليمات صارمة تشمل مصادرة أي محاولات لتهريب الأسلحة وتوقيف المسؤولين عنها، بغض النظر عن هويتهم.
وأشار عون، في مقابلة على تلفزيون لبنان الرسمي بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لتوليه الرئاسة، إلى أن الجيش اللبناني نجح في المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح جنوب نهر الليطاني، مع دخول المرحلة المتقدمة، لكنه لفت إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية واحتلالها مواقع في لبنان قد تؤثر سلبًا على استكمال الخطة.
ورغم تمسك "حزب الله" بسلاحه واعتباره جزءًا من مقاومته للاحتلال، أشار الرئيس اللبناني إلى أن الحكومة اللبنانية اعتمدت المسار الدبلوماسي للتعامل مع إسرائيل، مؤكدًا: "جربنا الحرب، ولم نحقق أي تقدم، أما بالمسار الدبلوماسي لدينا فرصة بنسبة 50% للتقدم".
وفي هذا السياق، عُقد في 3 كانون الأول/ديسمبر 2025 أول اجتماع مباشر منذ عام 1983 بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين، برئاسة السفير السابق لدى واشنطن، سيمون كرم، لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، ضمن لجنة "الميكانيزم" التي تضم ممثلين عن لبنان وفرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل".
وناقشت اللجنة تعزيز قدرات الجيش اللبناني وإعادة المهجرين إلى منازلهم. وعن العلاقة مع سورية، أكد عون وجود "كيمياء" مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مشيرًا إلى أن ملفات الحدود والموقوفين يجري العمل على حلها.
ونفى وجود ضباط كبار من نظام الأسد في لبنان، موضحًا أن ما تم ضبطه يقتصر على لاجئين وبعض العناصر العسكرية العلوية وضباط من رتب صغرى، ولم يثبت أي ارتباط لهم بأي أمر عسكري أو أمني.
وأكد أن هناك اتصالًا وتنسيقًا مستمرًا مع السلطات السورية بهذا الخصوص.