غزة- مصدر الإخبارية
قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن إسرائيل تواصل حربًا شاملة من التطهير العرقي والتهجير القسري في الضفة الفلسطينية بما فيها القدس، بالتوازي مع استمرار حرب الإبادة بحق شعبنا في قطاع غزة، وما يرافق ذلك من جرائم موثّقة تنفذها قوات جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين، في ظل صمت دولي مريب، وتواطؤ وانحياز واضحين من الدول الغربية الاستعمارية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكدت الجبهة، في بيان صحفي، أن هذا الصمت الفاضح يتناقض مع المواقف الغربية التي تتباكى مع الاحتلال على أوضاع المتظاهرين في إيران، في الوقت الذي تغض فيه الطرف عن الجرائم اليومية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، مشددة على أن هذه السياسات لن تنال من صمود شعبنا ولا من تمسكه بأرضه وحقوقه الوطنية الثابتة.
واعتبرت الجبهة أن الجرائم المتصاعدة بحق مدننا وقرانا ومخيماتنا، واستهداف المزارعين والجامعات والأسرى، إلى جانب سرقة الأرض وتسارع وتيرة الاستيطان، تندرج ضمن مخطط متكامل لفرض الضم بالقوة على الضفة الغربية، وقطع الطريق أمام المشروع الوطني الفلسطيني الهادف إلى تحقيق الاستقلال الكامل وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة.
وأشارت إلى أن إسرائيل تستغل انشغال العالم بقضايا دولية متعددة، لا سيما العربدة الأمريكية الأخيرة تجاه فنزويلا، وتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمزيد من التصعيد ضد عدد من دول العالم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وسيادة الدول، معتبرة أن ذلك يشكل ضوءًا أخضر لإسرائيل لمواصلة جرائمها والسعي إلى حسم الصراع بالقوة ضد الشعب الفلسطيني.
ولفتت إلى أن هذه الجرائم كافة لن تمنح إسرائيل أي حق مزعوم في الأرض الفلسطينية، التي ارتوت بدماء عشرات الآلاف من الشهداء.
وشددت على أن ما يجري في غزة والضفة يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن الرهان على الولايات المتحدة والغرب هو رهان خاسر، داعية شعبنا الفلسطيني إلى الإمساك بزمام قضيته، وإعادة ترتيب صفوفه، واستعادة وحدته الوطنية، باعتبار ذلك المدخل الأساسي لصياغة استراتيجية مواجهة شاملة في وجه الاحتلال وسياساته الفاشية.