القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أفادت قناة "12" الإسرائيلية، مساء السبت، بأن التقديرات السائدة في تل أبيب تشير إلى احتمال قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجوم على إيران، في ظل الاحتجاجات الشعبية المستمرة ضد الحكومة الإيرانية بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وقال ترامب في وقت سابق السبت إن "إيران تتطلع إلى الحرية، ربما كما لم تفعل من قبل، والولايات المتحدة على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة"، مهددًا بالتدخل حال استخدام قوات الأمن القوة ضد المتظاهرين.
وأشارت وكالة "هرانا" الإيرانية، ومقرها الولايات المتحدة، إلى أن الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي أسفرت عن مقتل 116 شخصًا، بينهم أربعة من العاملين في المجال الصحي، و37 عنصرًا أمنيًا.
ونقلت القناة العبرية عن مصادر لم تسمها أن احتمال تنفيذ ترامب تهديداته دفع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى رفع مستوى الجاهزية ومتابعة التطورات عن كثب، خشية تداعيات إقليمية واسعة في حال تحوّل التهديد الأمريكي إلى عمل عسكري مباشر، سواء بشكل منفرد أو ضمن تحالف دولي.
ويخشى المسؤولون في تل أبيب من أن إيران قد تستخدم التصعيد الخارجي لصرف الانتباه عن الأزمات الداخلية المتصاعدة، ما يرفع من مستوى القلق حول احتمالية هجمات بصواريخ أو طائرات مسيرة ضد الأراضي الإسرائيلية.
وأشار موقع "واللا" العبري إلى أن السلطات المحلية في عدد من المدن الإسرائيلية، بينها بيتاح تكفا، بدأت اتخاذ إجراءات احترازية. وذكر أن رئيس البلدية رامي غرينبرغ عقد تقييمًا أمنيًا عاجلًا مع قيادات الجبهة الداخلية وأجهزة الأمن، وأصدر تعليمات برفع الجاهزية إلى مستوى "الاستعداد الكامل" مع تأكيد جاهزية الطواقم للتعامل مع أي طارئ.
وتأتي هذه التحركات رغم محاولات الرسائل الرسمية الإيحاء بأن الحياة تسير كالمعتاد، لكن التعليمات الداخلية تعكس قلقًا حقيقيًا من سيناريوهات تصعيد محتملة، تشمل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة، في حال اندلاع مواجهة مباشرة بين إسرائيل وإيران أو حلفائها.
وبحسب تقارير إسرائيلية وأمريكية، تسعى كل من واشنطن وتل أبيب إلى تغيير النظام الحاكم في طهران، فيما تواجه إيران أكبر موجة احتجاجات شعبية منذ سنوات، بينما تراقب إسرائيل بقلق إعادة طهران بناء قدرتها الصاروخية التي تأثرت بالحرب الأخيرة، والتي شنتها إسرائيل بدعم أمريكي في يونيو/حزيران الماضي لمدة 12 يومًا قبل إعلان وقف إطلاق النار.