رام الله - مصدر الإخبارية
أطلقت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين نداءً عاجلاً إلى كنائس العالم لحماية العمل الإنساني في قطاع غزة، في ظل ما وصفته بـ"تطور بالغ الخطورة يمس جوهر القيم الإنسانية والرسالة الكنسية".
وقال رمزي خوري، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس اللجنة، في رسالة وجهها للكنائس العالمية، إن الاستهداف الممنهج للمنظمات الدولية غير الحكومية العاملة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، وصل إلى حد تعليق وحظر وإنهاء تسجيل 37 مؤسسة إنسانية، بينها مؤسسات مسيحية، تشكل شريان حياة لمئات الآلاف من المدنيين المحاصرين.
وأشار خوري إلى أن ما يجري في غزة لم يعد مجرد تضييق على العمل الإنساني، بل محاولة لتجريم الإغاثة نفسها، و"شل المؤسسات التي تُبقي الحد الأدنى من الحياة ممكنًا في وجه الحصار والحرب والانهيار الشامل".
وأكد أن الصمت في هذه اللحظة لا يفهم حيادًا، بل تخليًا أخلاقيًا، وأن منع العمل الإنساني وتجريم الإغاثة يعد انتهاكًا جسيماً للقانون الدولي الإنساني، ومخالفًا للتعاليم المسيحية التي تضع الإنسان وكرامته في صميم الرسالة.
ودعا خوري كنائس العالم إلى إعلان موقف كنسي واضح يرفض استهداف المنظمات الدولية غير الحكومية وحظر عملها، وممارسة ضغط أخلاقي ودولي من أجل فتح المعابر وضمان دخول المساعدات الإنسانية بالحجم المطلوب، مؤكدًا على ضرورة الوقوف مع غزة بأفعال ملموسة، لا بالكلمات فقط.