طوّق الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، مدينة رام الله ومداخلها الرئيسية، وفرض إجراءات عسكرية مشددة بدعوى وجود شبهات أمنية، وذلك عقب بلاغات أولية عن حادث دهس قرب مدينة روابي وسط الضفة الغربية المحتلة.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن قواته توجهت إلى مستوطنة "معيان عطيرت" في لواء بنيامين، قرب رام الله، بعد تلقي بلاغ عن "هجوم بواسطة سيارة" أسفر عن إصابة إسرائيلي وُصفت حالته بالطفيفة.
وأضاف البيان أن القوات نصبت حواجز عسكرية في محيط رام الله وبلدة بير زيت المجاورة، وشرعت في تنفيذ عمليات تفتيش وملاحقة بحثاً عن مشتبه به، فيما أشار إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لفحص ملابسات الحادث.
وكان الجيش قد أعلن في بيان سابق عن وجود شبهات بوقوع عملية دهس قرب مستوطنة عطيرت المحاذية لمدينة روابي، دون تقديم تفاصيل إضافية.
من جانبها، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية بأن القوات الإسرائيلية فرضت طوقاً عسكرياً على رام الله، وأقامت عدداً من الحواجز، ونفذت عمليات تفتيش واسعة بزعم الاشتباه بحادث دهس قرب المستوطنة.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي الرسمية أن الحادث أسفر عن إصابة واحدة وُصفت بالطفيفة، في حين لم تؤكد الجهات الإسرائيلية حتى اللحظة الدوافع أو الخلفية الحقيقية لما جرى.
ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي منذ 21 يناير/كانون الثاني 2025 عملية عسكرية واسعة شمالي الضفة الغربية، بدأت في مخيم جنين ثم توسعت إلى مخيمي نور شمس وطولكرم.
وتفرض القوات الإسرائيلية حصاراً مشدداً على هذه المخيمات، مترافقاً مع تدمير واسع للبنية التحتية والمنازل والمتاجر، ما أدى إلى نزوح نحو 50 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية.
ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما يشمل القتل وهدم المنازل والتهجير القسري وتوسيع الاستيطان، وهي عمليات أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفاً، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفاً.